الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

الأمم المتحدة: هناك تعذيب بأفغانستان

رجال أمن أفغانيون يستجوبون متهما في هلمند في أبريل/نيسان 2010 (الفرنسية)

قالت صحيفة غارديان إن تقريرا للأمم المتحدة تحدث عن ممارسات تعذيب منظمة في أفغانستان تعرض لها معتقلون من طرف أجهزة الأمن الأفغانية. وتحدث التقرير عن عمليات قلع الأظافر والصعق بالكهرباء والضرب على الأعضاء التناسلية.
وجاء في التقرير أن نصف المعتقلين الذين استجوبهم أفراد جهاز المخابرات الأفغاني تعرضوا للتعذيب، بينما قال ثلث الذين اعتقلتهم الشرطة إنهم تعرضوا لانتهاكات.
وذكرت الصحيفة أن التقرير -الذي استند إلى حوارات تمت مع 379 معتقلا تم اختيارهم عشوائيا، من بينهم مراهقون- تحدث عن وجود عمليات تعذيب منظمة في خمس مناطق بأفغانستان وكان الهدف من التعذيب هو الحصول على الاعترافات، وهي عادة ما تكون الأدلة الوحيدة التي تستخدم ضد المتهم.
وقال التقرير إنه تم تسجيل الانتهاكات في 47 موقع في 24 ولاية من بين ولايات البلاد الأربع والثلاثين، لكن التقرير الذي جاء في 74 صفحة شدد على أن التعذيب لم يكن سياسة حكومية.
وأوضحت الصحيفة أن المعتقلين قالوا لمحققي الأمم المتحدة إن التعذيب تضمن التعليق من المعصمين والضرب بالأسلاك المطاطية والكهربائية واللف الموجع للأعضاء التناسلية، وقلع الأظافر، والتهديد بالاعتداء الجنسي، والصدمات الكهربائية. وقالوا إن عصب الأعين وتغطية رؤوس المعتقلين كان شائعا، وكذلك الحرمان من الرعاية الطبية.
وقال معتقل آخر إن ضباط إدارة الأمن الوطني كانوا يشددون أساليب التعذيب إذا رفض المتهم الاعتراف بوجود علاقة له مع طالبان وأضاف "نزعوا ثيابي وأمسك أحدهم بذكري ولواه بشدة حتى أغمي علي"، وأضاف "بعدما عدت إلى الوعي كان علي أن أعترف لأنني لم استطع تحمل الألم".
وقال المتهمون إنهم حرموا من ماء الوضوء، وقال أحدهم "طلبت من أحد ضباط إدارة الأمن الوطني أن يعطيني الماء للتوضؤ وسألته بالله وبالقرآن أن يعطيني الماء، فكان رده أن لا وجود لله ولا للقرآن في هذا المكان".
وذكر التقرير أن خمسة مراهقين من ستة كانوا معتقلين في الإدارة 90 استجوبهم موظفو الأمم المتحدة قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات منها الضرب والتعليق كما تم الاعتداء جنسيا على أحدهم، وفي أحد مواقع إدارة الأمن الوطني في قندهار قال أحد المعتقلين إنه تم تهديده بإدخال قضيب به مسحوق الفلفل في دبره.
وقال رئيس المحققين في إدارة الأمن الوطني بقندهار لفريق الأمم المتحدة إن أساليب التحقيق العادية لا تعمل في هذه الأماكن، وأضاف "إذا عرفنا أن المتهم من طالبان فإننا نعاقبه"، وقال التقرير إن هذا المسؤول يدرك منع القانون لهذه الممارسات حيث قال "الكل يريد ممارسة عمله وفقا للقانون لكن لقندهار وضعا خاصا، الوضع مختلف عن الأماكن الأخرى".
وقال التقرير إن متهما واحدا فقط نجح في الاتصال بمحام، وأضاف أن 22 من بين 89 تم تحويلهم لمسؤولية القوات الدولية كانوا قد تعرضوا للتعذيب، وأكد أن الناتو أوقف عمليات التحويل في انتظار تصحيح الأوضاع.
وأكد التقرير أن السلطات الأفغانية قالت إنها اتخذت أيضا خطوات لوقف الانتهاكات. وقال "أوضحت السلطات أن لديها خطة عمل لمعالجة هذه المشاكل، فبدأت تحقيقات وانتدبت موظفين في إدارة الأمن الوطني، كما أشارت كذلك إلى أنه سيتم تعليق عمل المسؤولين المتهمين، وفي الحالات الخطيرة ستتم محاكمتهم".