الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

مقتل 31 والجيش يواصل عملياته بحمص




أفاد ناشطون بارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا بسوريا أمس الأحد في حوادث إطلاق نار وتدخلات أمنية ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، في حين يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية في مدينة حمص وسط البلاد ضد ما تقول السلطات إنها "جماعات إرهابية مسلحة".
فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان –ومقره العاصمة البريطانية لندن- إن عدد القتلى في سوريا أمس الأحد ارتفع إلى 31 على الأقل، بينهم 17 من أفراد الجيش، مؤكدا أن نصف القتلى سقطوا في حمص.
وأضاف المرصد أن من بين حوادث إطلاق النار التي سقط فيها قتلى، قتال جرى بين قوات الجيش السوري وأخرى منشقة عنها في مدينة حمص.
وسقط قتلى الأحد -بالإضافة إلى مدينة حمص- في دوما والضمير والزبداني وحرستا بريف دمشق، وداعل بريف درعا جنوب البلاد، وطرطوس وحماة والحسكة واللاذقية.
وأوضح اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن عددا كبيرا من قوات الجيش انشقت عنه في جسر الشغور بمحافظة إدلب، وأن اشتباكات تدور بين القوات الموالية والمنشقة، مشيرا إلى أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.
في غضون ذلك نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الرئيس الأسد قوله لوفد من دول تجمع "ألبا" إن السلطات السورية تعمل على إنجاز الإصلاحات السياسية وإنهاء المظاهر المسلحة في البلاد.
وأوضح الأسد للوفد الذي ضم عددا من وزراء فنزويلا وكوبا والإكوادور ونيكاراغوا وبوليفيا، أن عملية الإصلاح مستمرة وأنها تتم بناء على قرار سيادي غير مرتبط بأي إملاءات خارجية، على حد وصفه.
صور سابقة بثها ناشطون على الإنترنت لقوات سورية في مدينة حمص (الجزيرة)
عمليات حمص
ويواصل الجيش السوري حملة عسكرية يشنها في حمص ضد ما تسميها السلطات السورية "جماعات إرهابية مسلحة". وبث ناشطون معارضون للنظام السوري على الإنترنت صورا قالوا إنها لآثار القصف على أحياء في حمص.
وذكرت لجان التنسيق المحلية أن قوات من الجيش والأمن دخلت إلى أحياء البياضة والخالدية مع الساعات الأولى من صباح اليوم بأعداد كبيرة جدا ترافقها مدرعات انتشرت في الشوارع، مع قطع للماء والكهرباء والاتصالات الخلوية والأرضية.
ويقول الناشطون إن القصف شمل أيضا أحياء باب السباع وسوق كرم الزيتون، والنازحين وباب السباع والقرابيص والورشة وتدمر.
وكانت مناطق مختلفة في المدينة قد تعرضت مساء أمس لقصف عنيف، حسب ما أفاد به ناشطون معارضون، وقالوا إن الجيش استخدم أسلحة ثقيلة.
وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن غازا ساما انتشر في مدينة حمص، وتم تشخيصه على أنه غاز كبريت الهيدروجين، وقال إن "أغلب الظن أن هذا الغاز تسرب من منشأة نفطية أو أنبوب نفط".
من المظاهرات التي رافقت تشييع تمو (رويترز)
استمرار المظاهرات
واستمرت يوم أمس نهارا وليلا المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام وسط حملة مداهمات واعتقالات شملت أطفالا، وذلك في احتجاجات أطلق عليها الناشطون "أحد مشعل تمو" تنديدا بمقتل الناشط الكردي البارز يوم الجمعة الماضي.
وقالت لجان التنسيق المحلية في دوما بريف دمشق إن أكثر من خمسين ألف متظاهر شاركوا في تشييع جنازات متظاهرين قتلوا يوم السبت، وشملت المظاهرات عدة مدن أخرى بريف دمشق ومحافظة درعا وحمص وحلب وبعض مدن محافظة إدلب شمال غرب البلاد، إضافة إلى القامشلي وعامودا بمحافظة الحسكة.
من جهة أخرى دعا العقيد المنشق عن الجيش السوري رياض الأسعد –الذي انشق في يوليو/تموز الماضي- إلى مساعدات عسكرية وتسليح "الجيش السوري الحر" من أجل إسقاط نظام الأسد.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة "حرية" التركية في عددها الصادر اليوم أنه يرفض أي تدخل عسكري خارجي في سوريا.
وتابع "إذا ساعدنا المجتمع الدولي فنحن قادرون على ذلك (إسقاط النظام)، لكننا متيقنون أن الصراع سيكون أكثر صعوبة بدون توفير أسلحة".
تراجع اللاجئين
وفي السياق، تراجع عدد السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا منذ بدء الثورة السورية منتصف مارس/آذار الماضي إلى 7566 شخصا.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مديرية إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمكتب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن 22 سوريا عبروا الحدود إلى تركيا بين أمس الأحد وصباح اليوم الاثنين.
وكان 18979 مواطنا سوريا قد عبروا إلى تركيا وعاد منهم حتى الآن 11413 إلى بلادهم.