الجمعة، 13 يناير، 2012

القذافي ترك تسجيلات تدين قادة عرب وتطيح بأنظمة عربية وتفضح المستور

كشف مشعان الجبوري النائب العراقي السابق وصاحب قناة "الرأي" الفضائية، أن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ترك وصية قبل ساعات من مقتله إلى جانب تسجيلات تدين قادة عرب بالتحريض والتخطيط للإطاحة بأنظمة عربية أخرى. وقال الجبوري في برنامج "التاريخ يصنع" للإذاعة الجزائرية مساء امس الخميس إن القذافي اتصل بالقناة ليلة مقتله بمسقط رأسه سيرت وترك شبه وصية سيتم إذاعتها قريبا.


وأضاف: "قناة "الرأي" كانت تتحصل على خطابات القذافي بالطريقة التقليدية المتعارف عليها عن طريق مسؤولين ليبيين وفي بعض الأحيان من سيف الإسلام وموسى إبراهيم لكن بعد اشتداد القصف وسقوط المؤسسات النظامية في طرابلس وانتقال القذافي إلى سرت، كان العقيد يتصل بنا مباشرة عبر هاتف الثريا رغم أننا حذرناه من ذلك لأنها وسيلة لا يؤتمن بها. كنا نسجل ما يقول ثم نبثه فيما بعد حفاظا على سرية المكان الذي كان يتواجد به".


ولفت الجبوري إلى أن اخر اتصال للقذافي بالقناة كان ليلة مقتله مشيرا إلى أن الأمر لم يكن يتعلق بخطاب للشعب الليبي وإنما أشبه بوصية سيتم إذاعتها قريبا على قناة "الشعب". وأشار إلى أن "أغلب المسئولين في النظام الليبي السابق هربوا واختفوا مع اشتداد القصف على طرابلس وأن من كان بقي يقاتل إلى جانب القذافي هم أقربائه وعناصر من قبيلة القذاذفة وأبناء سرت".


كما كشف الجبوري أن قناة "الرأي" تحصلت على تسجيلات من القذافي تدين قادة عرب حيث تظهرهم وهم يحرضون على الإطاحة بحكام عرب آخرين. وأضاف: "هناك دولة صغيرة جغرافيا ومكانة أرادت أن تصبح دولة عربية كبيرة بتحطيم الدول الأخرى. هذه التسجيلات سنبث منها ما يخدم الأمة العربية ومصلحتها أما غير ذلك فلا". ونفى الجبوري أن تكون السلطات السورية قد ساومته أو مارست عليه ضغوطات للحصول على نسخ من هذه التسجيلات مؤكدا أن السوريين مقتنعين تماما انه لما يتعلق الأمر بأمنهم القومي والوطني فهم ليسوا بحاجة لأي وسيلة لإقناعه بالتعاون معهم.


واستطرد قائلا: "سوريا احتضنت قناة الرأي المقاومة رغم كل الضغوطات الهائلة التي مورست عليها من جهات عديدة من الولايات المتحدة الأمريكية ومن نظام القذافي نفسه.. لذلك لا نرى عيبا في التعاون مع الأشقاء خاصة إذا كان ذلك يمس أمنهم القومي والوطني". وكشف الجبوري أن القذافي اتصل بالرئيس السوري بشار الأسد وهدد بقصف قناة "الرأي" إذا لم تتوقف عن التحريض ضد نظام زين الدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر.