الخميس، 13 أكتوبر 2011
مدينة سرت بيد الثوار باستثناء حيين
قال مراسل الجزيرة إن كل مدينة سرت أصبحت بيد الثوار الليبيين باستثناء "جيوب صغيرة". في الأثناء يواصل مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي حصارهم لمدينة بني وليد، حيث يتواصل فرار المدنيين. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن آخر مقاتلي الكتائب الموالية للعقيد معمر القذافي ما زالوا حتى اليوم الخميس يقاومون في "حي الدولار" على المرتفعات الغربية للمدينة وفي "الحي رقم 2" على ساحل المتوسط في شمال غربها. وتوقع أحد قيادات الثوار، وهو يحيى المغصبي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن تنتهي المعارك نهائيا خلال ثلاثة أيام في سرت "قبل أن نلقي القبض عليهم". وأضاف "لا نهاجم بشراسة في هذين الحيين لأن عائلات لا تزال عالقة هناك". وتحدث مراسل الجزيرة بسرت، تامر المسحال، عن محاولات لقادة الكتائب بالمدينة المحاصرة للفرار منها بعد أن أيقنوا بالهزيمة، مستخدمين أوراقا ثبوتية مزورة. وفي وقت سابق أمس نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مراسلها القول إن القتال الدائر في سرت تركز بمنطقة مساحتها نحو ثلاثة كيلومترات مربعة.
وقال البكوش إن المعتصم نجل القذافي والكثير من رموز نظامه بينهم أبو بكر يونس جابر أحد رفاق القذافي ومسؤول جبهة سرت وأحمد إبراهيم وزير التربية السابق، يقودون العمليات بسرت. وفي موضوع ذي صلة، أفاد مراسل وكالة رويترز أن قوات الثوار عثرت على 25 جثة مجهولة الهوية لأفراد يرتدون لباسا مدنيا ملفوفة بأغلفة بلاستيكية بمنطقة الحي رقم 2 جنوب سرت، خمس منها مقيدة خلف الظهر ومصابة بأعيرة نارية في الرأس. ونقل المراسل عن قيادي بقوات الثوار أن الجثث -على مايبدو- رميت في مكانها قبل خمسة أيام بعد إعدامها -على حد قوله- على يد قوات القذافي. حصار بني وليد في الأثناء يواصل مقاتلو الانتقالي حصارهم لمدينة بني وليد، حيث يتواصل فرار المدنيين على الطريق الرئيسة. ودفع الثوار أمس بتعزيزات إلى المدينة، في إشارة إلى استعدادهم للهجوم مجددا للاستيلاء على بني وليد التي يعتقد أن سيف الإسلام نجل العقيد يقود أنصاره فيها. | ||||||
اغتيال الجبير المزعوم بصحف أميركا
تراجع فائض التجارة الصيني 12.4%
انخفض فائض التجارة الصينية خلال الشهر الماضي بنسبة 12.4% على أساس سنوي ليصل إلى 14.51 مليار دولار، وذلك بعدما سجلت الواردات والصادرات مستويات أدنى من المتوقع. وعزت إدارة الجمارك الصينية في تقرير صدر اليوم أسباب الانخفاض إلى تراجع الطلب العالمي وارتفاع الأسعار في السوق المحلية. وحسب بيان للجمارك فإن صادرات الصين بلغت في سبتمبر/أيلول الماضي 169.67 مليار دولار، في حين بلغت الواردات ما قيمته 155.16 مليار دولار. وبذلك يكون الفائض التجاري للصين قد انخفض من مستوى 17.8 مليار دولار الذي تحقق في أغسطس/آب الماضي ومن 31.5 مليارا في يوليو/تموز الماضي. ودفعت بيانات التجارة لو بي جون نائب رئيس إدارة الجمارك الصينية إلى الشكوى من أن ارتفاع سعر صرف اليوان الصيني أثر سلبا على الصادرات، مشيرا إلى أنه قد يضر بالاقتصاد الصيني وبالتالي سيؤدي إلى تباطؤ نمو الواردات. وحذر من الاستجابة للضغوط الخارجية، في إشارة إلى الضغوط الأميركية من أجل رفع إضافي لليوان، معتبرا أن من شأن ذلك أن يضعف حركة الصادرات الصينية التي بدورها ستؤثر على المصانع وحجم الإنتاج. واعتبر المسؤول الصيني أن بلاده تواجه ضغوطا تضخمية مستوردة كبيرة نسبيا. ولفتت البيانات إلى تأثر التجارة الصينية بأزمة الديون السيادية التي تعيشها أوروبا، حيث انخفضت الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي مسجلة الشهر الماضي أدنى قيمة لها منذ يونيو/حزيران الماضي. ورجح المحلل المالي الصيني شي لاي أن الطلب الخارجي سيواصل تراجعه وبالتالي ستواصل الصادرات الصينية تباطؤها في الفترة المتبقية من العام، مستبعدا أن تدفع النتائج الأخيرة السلطات إلى تغيير السياسة النقدية سريعا. وتأتي نتائج التجارة الصينية هذه بعد يوم من اعتراض بكين على إجازة مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون للضغط عليها بهدف إجبارها على رفع قيمة عملتها، معتبرة أنه انتهاك خطير للقوانين الدولية ويرسل إشارة خاطئة لزيادة سياسة الحماية التجارية. واعتبرت الصين أن سعر صرف اليوان يتقدم بمستوى معقول ومتوازن، حيث قدم مساهمة مهمة للاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي. وينص مشروع القانون الأميركي على فرض الرسوم على البضائع الصينية إذا خلصت وزارة الخزانة إلى أن بكين تخفض من قيمة عملتها المحلية بما يلحق ضررا بالاقتصاد الأميركي. | ||||
ما الدافع لاغتيال السفير السعودي؟
اعتبرت صحيفة بريطانية أن محاولة اغتيال السفير السعودي لدى أميركا إذا ثبت ضلوع الحكومة الإيرانية فيها، بمثابة تصعيد لحرب بالوكالة ظلت متأججة لنحو ثلاثين عاما. وذكرت صحيفة ديلي تلغراف بعددها ليوم الخميس أن اندلاع صراع مسلح بمنطقة الخليج العربي كان أمرا محتوما. ففي غمرة الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، ظلت دول الخليج تمنح العراق ستين مليار دولار كل سنة، وأسقطت المقاتلات السعودية طائرات إيرانية، وقُطعت العلاقات الدبلوماسية عام 1988. ولم يكن العراق ساحة المعركة الوحيدة، فالملالي قرروا أن "تصدير الثورة" إلى الخارج سيكون في صلب السياسة الخارجية لإيران. وحتى بعد إغلاق إدارة تصدير الثورة أواخر الثمانينيات، ما انفكت طهران تدعم الحركات المسلحة بأفغانستان ولبنان وفلسطين ومناطق أخرى، حيث كان فيلق القدس يمثل رأس الرمح بتلك السياسة، وهو أحد الأفرع القوية للحرس الثوري الإيراني. على أن "إرهاب الدولة" هذا -كما وصفته الصحيفة البريطانية- لم يكن قاصرا على إيران وحدها فقد مارسه الغرب بأفغانستان لطرد الاتحاد السوفياتي من هناك. وفي لبنان، قدمت إسرائيل الدعم للمليشيات المسيحية "الهمجية". وفي كل مكان، قدّم السعوديون أقصى ما يستطيعون كتمويل حركة طالبان ورعاية "المتطرفين الباكستانيين".
فقد منحت تصرفات الغرب بالعقد المنصرم الجرأة للجمهورية الإسلامية. فقد أسدى الغرب صنيعا لطهران عندما أزاح حركة طالبان المدعومة من السعودية من سدة الحكم بأفغانستان. ثم بعد عامين من ذلك، أطاح بصدام حسين فأحال العراق ساحة يسرح فيها العملاء الإيرانيون ويمرحون. وتوحي الطريقة غير الاحترافية التي اتسمت بها مؤامرة اغتيال السفير بأنها ربما كانت من عمل فصيل صغير داخل فيلق القدس، لكنها ربما كانت كذلك محاولة لصرف الانتباه عن المتاعب التي تواجه رسم السياسة الخارجية داخليا. وربما رأت طهران في السفير السعودي لدى أميركا عادل الجبير هدفا "لا يُقاوم" فقد كشفت برقية دبلوماسية أميركية مسربة أنه هو من نقل طلب الملك عبد الله من الإدارة الأميركية أن "تقطع رأس الحية" بشن هجوم عسكري على إيران. وكان لثورات الربيع العربي دور في تأجيج الندية بين السعودية وإيران. فكلتاهما يسودهما اعتقاد بأن وضعهما الجيو سياسي يتراجع، وهو ما أشاع بينهما إحساس مرضي بعدم الأمان و مشاحنات. فالسعودية -التي استشاطت غضبا من السابقة التي سنتها الثورة في مصر بالإطاحة بحسني مبارك- ما برحت تضخ الأموال إلى حكام المنطقة "الطغاة" وإبقاء الرئيس علي عبد الله صالح على كرسي السلطة في اليمن. أما إيران فهي الأخرى تمد يد العون لحليفتها العربية الوحيدة سوريا لقمع الاحتجاجات هناك. ونصحت الصحيفة الغرب بالتعامل بحذر بهذا الصدد "فلطالما أعملت إيران في الشرق الأوسط قتلا ودمارا لعقود مضت، لكن دورها بالمنطقة جرى تضخيمه" لشيء في نفس يعقوب. "كما أن محاولات للنظامين الملكيين بالرياض والمنامة لوصم الشيعة البحرينيين بأنهم أدوات بيد إيران ما هي إلا تذكير مقلق بالهواجس التي كانت تستبد بأوروبا الحديثة في بواكير نهضتها بالمؤامرات البابوية التي كانت تحيكها أقليات كاثوليكية مخربة آنذاك". ورأت ديلي تلغراف أن من الحصافة التحذير من خطر إيران "لكن ذلك لا ينبغي أن يُستغل ذريعة لإطلاق يد السعودية في احتلالها للبحرين وإثارة النعرات الطائفية". وبذات الوقت –تضيف الصحيفة- فإن التحذير من إيران ستعلو نبرته، فبرنامج طهران النووي "الغامض" يثير أسئلة مزعجة عمَّا إذا كانت إيران ستمتلك قريبا درعا نوويا تستطيع من ورائه أن تستغل بأمان عملاءها بالوكالة. واعتبرت الصحيفة الخيار المفضل للسعوديين –وهو الضربة الجوية- ضربا من الحماقة وبمثابة الهدية للنظام الإيراني. غير أن تحول إيران إلى دولة نووية ورد الفعل الحتمي من السعودية على ذلك سيجعل من الخصومة القائمة بينهما حاليا تبدو نزهة. فقد توعدت السعودية أمس الأربعاء أن إيران "ستدفع ثمن" مؤامرتها المزعومة لاغتيال السفير، الأمر الذي أشاع توترا بالعلاقات بين البلدين المشحونة أصلا. | |||||
هموم جزائرية في "مينوتور ٥٠٤"
أنطوان جوكي-باريس أدرجت لجنة جائزة "غونكور" الفرنسية للقصة القصيرة مجموعة "مينوتور٥٠٤" للكاتب جزائري كامل داود على لائحة الكتب المرشّحة هذا العام لنيل هذه الجائزة. فعلى مستوى المهارات الكتابية الموظفة في القصص الأربع التي تتألف منها هذه المجموعة، أو الجرأة والبصيرة في معالجة موضوعها الثابت، أي وضع الجزائر المخيف اليوم، يستحق الكاتب هذا الاهتمام.وأول ما يشد القارئ في هذه االمجموعة القصصية الصادرة عن دار نشر "سابين فسبيسر" بباريس هو الأسلوب السردي الذي اعتمده داود لخط ترجمة دقيقة وقاتمة للجزائر، فبين واقعية فجة أحيانا ورمزية عالية، يتجلى هذا البلد كما لو أنه نائم على حافة هاوية.. هاوية الماضي الذي ما برح يبتلعه. ففي القصة التي تحمل عنوان الكتاب، نقرأ حوارا داخليا طريفا لسائق سيارة أجرة انخرط أثناء عشرية العنف الأخيرة في الجيش للمدافعة عن عاصمة بلده، فوجدها "أشبه بضابط برتبة عالية قادر على التهام شخصٍ بعينيه، وعلى سرقة الخبز أو إخفاء أحد ما باتصال هاتفي أو حتى بتلكس". وفي معرض سرده للجالس بجواره قصة علاقته الخائبة بهذه المدينة ومسلسل خياناتها له، لا يهمل السائق المناطق الجزائرية الأخرى حيث "كان الأصوليون قادرين على قتل أمك وأبيك وكل قبيلتك دون أن يحدث ذلك ضجة أكثر من رش مبيد للحشرات"، أو وضع العاصمة اليوم التي لم يعد فيها أي شيءٍ أبيض يبرر تسميتها "بالجزائر البيضاء"، بعدما أصبحت "ملكية اللصوص في الليل والأقوياء في النهار".
سخرية مُرةوفي قصة "جبريل بالكيروسين"، نتعرف على ضابط طيار في الجيش الجزائري استطاع ابتكار طائرة من لا شي تقريبا، ونجده واقفا في "معرض الجزائر الدولي" أمام ابتكاره لا يقترب منه أحد، فينطلق في تأملٍ مثير يقوده إلى جملة استنتاجات مريرة أبرزها أن "الإنسان العربي يبلغ دائما شهرة أكبر حين يخطف طائرة منه حين يصنعها"، وأن سبب فشله في إثارة فضول الجموع بابتكاره هو النعاس الخارق لشعبه الذي -بعدما استمع إلى القصة المجيدة لثورته- نام ولم يصحُ بعد. يقول الضابط في القصة "شعب فارغ من الداخل منذ فترة طويلة جدا، يعيش تحت الأرض من كثرة ما يحب جذوره ويتكلم عنها، ويعتبر الطيران في السماء حكرا على العصفور والأميركي والطائرة المستوردة والميت.. لذلك تهابني الجموع كما تهاب مرض الطاعون". وفي قصة "صديق أثينا"، نستمع إلى ما يدور في خلد عدّاء جزائري أثناء مشاركته في سباق عشرة آلاف متر خلال الألعاب الأولمبية بأثينا.. استمر العدّاء في الجري حتى بعد تخطّيه خط النهاية وربحه السباق، كهارب لم يعد يصدق ما كان يثيره في السابق. ولا عجب في قراره حين نعلم أنه -لحث رجليه على الركض خلال هذا السباق- "تخيّلتُ نفسي أركض وفي يدي أول رسالة كتبتها لطلب عمل.. أركض في البلديات.. أركض لتسديد الفواتير.. أركض خلف حافلة أقلعت قبل الأوان.. أركض أمام شرطة بلدي التي أرادت تطويق طفْح كيلي بطرادات الثلج.. أركض خلال أيام الرعب الرمادي يوم الخامس من أكتوبر ١٩٨٨.. أركض كي لا أفوّت حلقة من مسلسل "رأفت الهجان" الذي لطّف قليلاً هزيمتنا أمام إسرائيل". أما ما حاول العدّاء الهروب منه بهذا القرار فهو ما اقترفته يداه حتى قبل أن يولد.. "نوعٌ من الجريمة أو الجبن أمام النساء اللواتي لم نعرف أبدا كيف ندافع عنهن أمام المحتل على مدى قرون، أو لعلي كنتُ أهرب من جثة متشبثة بعنقي كتوأم مرعوب".
ويضيف "أبطالنا ينتهون دائما في رائحة عفن ويُفسدون موسيقاهم الخاصة، ويمضون كامل وقتهم كمرشدين لا جدوى لهم على أبواب الماضي (...) بدلاً من رفض الشيخوخة، كما في التراجيديات، والانفجار كألعابٍ نارية". أربع شخصيات تبدو كل واحدة رهينة مخاوفها المبررة أو الاستهامية، عالقة في ذهان هذياني مختلَق أو مرضي، ضحية انعدام الأفق والأمان.. أربعة أصوات تقول الجزائر اليوم بشكلٍ بليغ وتصوّر شعبا يبحث عن مستقبلٍ جديد يفلت منه في كل مرة داخل جغرافيا غير أكيدة تقع بين الأساطير الكلية الحضور لآباء الاستقلال ويأس الواقع اليومي. | |||||||
من هو المتهم بقضية الجبير؟
يلقبونه "الوجه المجروح" لأن وجهه يحمل جرحا نتج عن هجوم عليه بسكين في شارع مظلم بمدينة هيوستن الأميركية قبل ثلاثين عاما. أصدقاؤه وجيرانه بمدينة تكساس -حيث يعيش- قالوا إنه يمكن أن يكون فظا ومستفزا وغالبا ما كان يقف بالليل أمام منزله، وهو يدخن ويتحدث في الهاتف بلغة لا يفهمونها. ويمكن القول إن منصور أربابسيار (56 عاما) والمتهم بأنه محرك المخطط الإيراني المزعوم لاغتيال السفير السعودي بواشنطن، يبدو أنه انتهازي فاشل أكثر منه قاتل ماكر. هاجر للولايات المتحدة وهو شاب، ودرس الهندسة الميكانيكية ولكنه لم يكمل دراسته. اكتسب الجنسية الأميركية بعد أن تزوج امرأة أميركية، وانفصل عنها عام 1987. خلال الثلاثين سنة المضطربة التي عاشها في تكساس بالولايات المتحدة، لم يحقق شيئا سوى سلسلة من الأعمال الفاشلة وطابور من الدائنين الحانقين. وعلى المستوى الشخصي هو منفصل عن زوجته وفوضوي إلى درجة أنها استصدرت أمرا قضائيا ضده بعدم التعرض لها. معارفه يجمعون على أنه شخص لا أمل يرتجى منه وفوضوي إلى درجة لا تصدق.
توم حسيني، وهو أحد زملاء الدراسة السابقين وسكن معه في غرفة واحدة بالسكن الداخلي للطلاب، قال عنه "لم يكن يحسن اختيار فردتين متطابقتين من الجوارب. كان دائما يضيع مفاتيحه وهاتفه الخلوي. إنه ليس أهلا لينفذ خطة كهذه". المسؤولون الأميركيون الذين يقولون إن المؤامرة أقرت من أعلى المستويات الإيرانية، قضوا أمس في إجراء تحقيقات عن سبب استعانة فيلق القدس المنظم بعميل غير محترف إلى هذا الحد مثل أربابسيار. في السنتين الأخيرتين، بدأ أربابسيار –الذي يناديه أصدقاؤه باسم جاك- بالتردد على بلده الأصلي إيران وأصبح يقضي هناك وقتا أطول. ويقول المحققون إنه كون خلال تلك الزيارات علاقة مع أعضاء بفيلق القدس. ولكن حسيني الذي التقى آخر مرة بزميله القديم منذ شهرين قال إن "جاك" كان يسعى وراء المال وليس المؤامرات السياسية. وأضاف حسيني "قال (جاك) إنه كان في إيران وإنه كسب مالا وفيرا". الاتهام الذي قدمته السلطات الاتحادية الأميركية لم يحدد كمية الأموال التي تقاضاها أربابسيار من الإيرانيين. ويتهم المحققون الإيرانيين بأنهم أمروا أربابسيار أن يدفع مليون ونصف مليون دولار لعصابة مخدرات مكسيكية لاغتيال عادل الجبير. أصدقاء أربابسيار القدامى لا يستغربون أن يكون المال أحد أركان قضيته، فهو وفق رأيهم شخص ليست له أي اهتمامات دينية أو سياسية ويدخن الحشيش ويشرب الخمر علانية. ويقول ميتشيل حموي، وهو صاحب محل مجاور لمحل أربابسيار لبيع السيارات المستعملة عن جاره "إنه ليس شخصا راديكاليا، إنه رجل أعمال. والناس أصحاب الأموال يسعون دائما لكسب المال". ورغم أن بعض معارفه ذهبوا إلى مدح روح الفكاهة التي يتمتع بها وحبه لمعرفة الناس وتكوين الأصدقاء، فإن رجال الأعمال الذين عرفوه لم يكونوا انطباعا جيدا عنه مثل سام راغسدايل الذي وصف أربابسيار بكلمة واحدة هي "تافه". الصحفيون الذين هرعوا إلى منزل أربابسيار بعد الإعلان عن تورطه بمخطط الاغتيال لم يجدوا أحدا بمنزله في تكساس والذي كان يعيش فيه مع زوجته الثانية وأطفالها، وأهل الحي قالوا لهم إن أربابسيار كان منبوذا وقلما تحدث مع أحد. بري تيومالو، إحدى جيران أربابسيار، وصفت الجو العام لمنزله بأنه "باعث على القشعريرة. كنا ننظر إليه على أنه بيت مخيف. كثير من الأشخاص كانوا يترددون عليه بدون أن يتحدثوا إلى أي أحد من الحي ومعظمهم بالعشرينات من العمر، الأمر الذي جعل بعض أهل الحي يستنتجون أن هناك تجارة مخدرات في المنزل". | ||||||
أسلحة ليبية مهربة تغزو مصر
كتبت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين عسكريين مصريين سابقين وحاليين وتجار أسلحة في سيناء أن كميات كبيرة من الأسلحة المهربة من ليبيا تشق طريقها إلى مصر عبر الحدود المصرية، لتغزو الأسواق السوداء المضطربة بالفعل في شبه جزيرة سيناء المصرية. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الأمن المصريين أوقفوا تهريب صواريخ أرض جو، معظمها من النوع المحمول على الكتف، كانت في طريقها إلى سيناء وفي أنفاق التهريب التي تربط مصر بقطاع غزة منذ سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا في أغسطس/ آب. وتشمل الأسلحة المتاحة في الأسواق السرية صواريخ ومدافع مضادة للطائرات. وقالت الصحيفة إن عمليات المصادرة تثير مخاوف جديدة بشأن الأمن على امتداد المنطقة الحساسة المتاخمة لقطاع غزة وإسرائيل، في وقت تكدر فيه الاضطرابات صفو المنطقة. كما أن الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف المتجهة للمقاتلين الفلسطينيين في غزة يمكن أن تفاقم كثيرا التهديد ضد إسرائيل التي تجوب مروحياتها وطائراتها الثابتة الأجنحة القطاع في دوريات مستمرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف بشأن الأمن في سيناء قد تزايدت بمصر وبين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين الذين طالبوا مصر ببذل المزيد لحماية المنطقة الحساسة التي تتاخم قطاع غزة وإسرائيل. ومما يؤكد تلك المخاوف تفجير خط الغاز الذي يغذي إسرائيل سبع مرات خلال الشهرين الأولين من الثورة المصرية. وكذلك الهجوم الذي وقع عبر الحدود في أغسطس/ آب وأودى بحياة ثمانية مدنيين إسرائيليين مما أدى إلى هجوم إسرائيلي مضاد قتل فيه تسعة جنود مصريين. كما أن اتساع سيناء بصحاريها وجبالها يشكل تحديا كبيرا لجهود السلطات المصرية لحفظ الأمن هناك. وذكرت الصحيفة أن الأسلحة المصادرة شملت أيضا ذخيرة ومتفجرات وأسلحة آلية ومخبئات من الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك صواريخ ستريلا 2 و 3 الروسية المتتبعة للحرارة وصواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف. ويشار أيضا إلى أنه قد تم اعتراض أسلحة أكثر تقدما غير مألوفة في أسواق السلاح المصرية وهي أسلحة حربية. وختمت الصحيفة بأن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن بعضا من الصواريخ الليبية المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف يمكن أن تنتهي في أيدي الإرهابيين الذين يمكن أن يستخدموها ضد الطائرات المدنية. ووفقا للتقديرات الأميركية فإن نظام القذافي كان يمتلك عشرين ألف صاروخ، وتعمل السلطات الأميركية مع الحكومة الليبية الانتقالية على تقصي ما حدث لهذه الصواريخ. ورغم الاعتقاد بأن آلافا منها قد دمرته غارات حلف شمال الأطلسي أثناء الصراع هذا العام، يبدو | |||||
توالي الترحيب بصفقة تبادل الأسرى
توالى الترحيب العربي والدولي بصفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بينما عبرت أوساط في إسرائيل عن أن الصفقة تثير قلقا أمنيا. ففقد وصف حزب الله اللبناني الاتفاق الذي سيتم بموجبه إطلاق 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بـ"النصر المؤزر والمبارك". وقال في بيان "حركة حماس أجبرت الكيان الصهيوني المتغطرس على الإذعان صاغراً لمنطقها والاستجابة لمطالبها". وأضاف "مع إتمام اتفاق التبادل بين حركة حماس والعدو الصهيوني تكون دماء مجاهدي المقاومة وتضحياتهم قد أتت أكلها، ويكون نهج المقاومة في لبنان وفلسطين وفي العالمين العربي والإسلامي قد أثبت بالملموس نجاعته في استعادة الأرض وتحرير الأسرى وحفظ الحرية والكرامة والعزة والاستقلال لهذه الأمة. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رحب بالاتفاق، وقال في ختام لقاء مع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في كراكاس "لقد عملنا بنشاط كبير فترة طويلة لإبرام هذا الاتفاق" الذي جرى على "مرحلتين".
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين بالسلطة الفلسطينية عيسى قراقع إن الاتفاق يعد مكسبا للشعب الفلسطيني، إلا أنه عبر عن خشيته من "لجوء إسرائيل إلى إطلاق سراح أسرى من هؤلاء الذين قاربت فترات حكمهم في السجون على الانتهاء في المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق". إشادة دوليةدوليا أعربت الولايات المتحدة عن سرورها بالاتفاق، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "لقد سررنا لسماع الأنباء عن أن شاليط سيعود إلى منزله وعائلته قريبا". من جهتها اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) أن الاتفاق "ينبغي أن يدفع إسرائيل إلى إعادة النظر جديا بسياسة الحصار على غزة". وفي أنقرة وصف وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الصفقة بأنها "تطور إيجابي وتسهم في خفض مستوى التوتر في المنطقة". كما رحبت الحكومة الألمانية، واعتبر متحدث باسم خارجيتها أن "أهم شيء الآن بالنسبة للحكومة بأكملها هو أن جلعاد شاليط سيطلق سراحه أخيرا". لكنه رفض التعليق على تفاصيل الدور الألماني في الوساطة بهذه الصفقة. وأشادت فرنسا بالإفراج عن الأسير الإسرائيلي، واعتبر الرئيس نيكولا ساركوزي أن ذلك "نجاح كبير" لإسرائيل. ورحب وزير الخارجية البريطاني يليام هيغ معتبرا أن "احتجاز شاليط في الأسر كان من بدايته عملا غير مبرر إطلاقا".
وتركت عائلة الجندي الإسرائيلي الأربعاء خيمتها الاحتجاجية بالقدس أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعود إلى منزلها في شمال إسرائيل بعد إعلان التوصل إلى اتفاق للإفراج عنه. لكن وزير البنية التحتية الوطنية عوزي لانداو، وهو واحد من ثلاثة بالحكومة المؤلفة من 29 وزيرا، لم يؤيدوا الاتفاق "الإفراج عن الإرهابيين رسالة بسيطة مفادها أن الإرهاب وعمليات الخطف تؤتي ثمارها". وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أعلن في وقت سابق أنه تم التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين حركته وإسرائيل، موضحاً أنه بموجب هذه الصفقة سيتم الإفراج عن 1027 أسيراً وأسيرة فلسطينية مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المعتقل لدى حماس جلعاد شاليط. وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عدة محاولات على مدى سنوات من الجهود غير المعلنة. | |||||||
نفي لاعتقال المعتصم القذافي
تسود حالة من الغموض بشأن ما تردد عن اعتقال المعتصم نجل العقيد معمر القذافي في سرت، حيث أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي قوله إنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن اعتقال المعتصم، في الوقت الذي قال فيه الثوار إنهم اعتقلوا مفتي القذافي خالد تنتوش في سرت أمس الأربعاء. وكانت أنباء قد تضاربت حول اعتقال المعتصم القذافي في مدينة سرت. وانتظر الليبيون طوال الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس تأكيد القبض عليه. وقال مراسل الجزيرة في طرابلس عبد العظيم محمد إنه اتصل برئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل وأكد أنه لم يصله تأكيد أو نفي لخبر اعتقال المعتصم، وأضاف عبد الجليل أن المعتصم "ليس بالشخصية المهمة التي تستحق كل هذه الزوبعة". كما أخبر رئيس مجلس ثوار طرابلس العقيد عبد الله ناكر مراسل الجزيرة أنه تلقى أنباء من أحد القادة الميدانيين في سرت تشير إلى اعتقال المعتصم، لكن الاتصالات فقدت معه فيما بعد، ومن ثم فإنه لا يستطيع تأكيد خبر الاعتقال. وأشار المراسل إلى حالة من الحزن سيطرت على الثوار بمدينة سرت بعد نفي الأنباء عن اعتقال المعتصم. وقال وسام بن أحمد أحد القياديين الميدانيين لقوات المجلس الانتقالي على جبهة سرت (360 كلم شرق العاصمة طرابلس) "ليس صحيحا أن المعتصم اعتقل". وأضاف "لكن بعض الأسرى الذين قبضنا عليهم يقولون إن القذافي موجود في سرت". ورغم مسارعة عدد من المسؤولين الليبيين لتأكيد نبأ اعتقال المعتصم ونقله إلى مدينة بنغازي، فإن المجلس الانتقالي لم يؤكد ذلك بصورة رسمية خشية وقوعه في نفس المأزق عندما أعلن عن اعتقال سيف الإسلام القذافي قبل السيطرة على العاصمة بيومين.
وفي الأثناء أعلن مقاتلو المجلس الانتقالي الخميس أنهم قبضوا أمس في سرت على خالد تنتوش الذي كان مفتيا لليبيا في عهد نظام القذافي وسانده طيلة الثورة. وقال أحد الثوار "أسرناه صباح أمس الأربعاء على الطريق الساحلي غرب سرت"، وأضاف أن الرجل "غير هيئته تماما وحلق ذقنه وكان يقود سيارته ويحاول الفرار إلى طرابلس"ن مؤكدا أنه أوقف هو شخصيا سيارته مع أربعة مقاتلين آخرين. | |||||
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)