الخميس، 13 أكتوبر 2011
تراجع فائض التجارة الصيني 12.4%
انخفض فائض التجارة الصينية خلال الشهر الماضي بنسبة 12.4% على أساس سنوي ليصل إلى 14.51 مليار دولار، وذلك بعدما سجلت الواردات والصادرات مستويات أدنى من المتوقع. وعزت إدارة الجمارك الصينية في تقرير صدر اليوم أسباب الانخفاض إلى تراجع الطلب العالمي وارتفاع الأسعار في السوق المحلية. وحسب بيان للجمارك فإن صادرات الصين بلغت في سبتمبر/أيلول الماضي 169.67 مليار دولار، في حين بلغت الواردات ما قيمته 155.16 مليار دولار. وبذلك يكون الفائض التجاري للصين قد انخفض من مستوى 17.8 مليار دولار الذي تحقق في أغسطس/آب الماضي ومن 31.5 مليارا في يوليو/تموز الماضي. ودفعت بيانات التجارة لو بي جون نائب رئيس إدارة الجمارك الصينية إلى الشكوى من أن ارتفاع سعر صرف اليوان الصيني أثر سلبا على الصادرات، مشيرا إلى أنه قد يضر بالاقتصاد الصيني وبالتالي سيؤدي إلى تباطؤ نمو الواردات. وحذر من الاستجابة للضغوط الخارجية، في إشارة إلى الضغوط الأميركية من أجل رفع إضافي لليوان، معتبرا أن من شأن ذلك أن يضعف حركة الصادرات الصينية التي بدورها ستؤثر على المصانع وحجم الإنتاج. واعتبر المسؤول الصيني أن بلاده تواجه ضغوطا تضخمية مستوردة كبيرة نسبيا. ولفتت البيانات إلى تأثر التجارة الصينية بأزمة الديون السيادية التي تعيشها أوروبا، حيث انخفضت الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي مسجلة الشهر الماضي أدنى قيمة لها منذ يونيو/حزيران الماضي. ورجح المحلل المالي الصيني شي لاي أن الطلب الخارجي سيواصل تراجعه وبالتالي ستواصل الصادرات الصينية تباطؤها في الفترة المتبقية من العام، مستبعدا أن تدفع النتائج الأخيرة السلطات إلى تغيير السياسة النقدية سريعا. وتأتي نتائج التجارة الصينية هذه بعد يوم من اعتراض بكين على إجازة مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون للضغط عليها بهدف إجبارها على رفع قيمة عملتها، معتبرة أنه انتهاك خطير للقوانين الدولية ويرسل إشارة خاطئة لزيادة سياسة الحماية التجارية. واعتبرت الصين أن سعر صرف اليوان يتقدم بمستوى معقول ومتوازن، حيث قدم مساهمة مهمة للاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي. وينص مشروع القانون الأميركي على فرض الرسوم على البضائع الصينية إذا خلصت وزارة الخزانة إلى أن بكين تخفض من قيمة عملتها المحلية بما يلحق ضررا بالاقتصاد الأميركي. | ||||
ما الدافع لاغتيال السفير السعودي؟
هموم جزائرية في "مينوتور ٥٠٤"
أنطوان جوكي-باريس أدرجت لجنة جائزة "غونكور" الفرنسية للقصة القصيرة مجموعة "مينوتور٥٠٤" للكاتب جزائري كامل داود على لائحة الكتب المرشّحة هذا العام لنيل هذه الجائزة. فعلى مستوى المهارات الكتابية الموظفة في القصص الأربع التي تتألف منها هذه المجموعة، أو الجرأة والبصيرة في معالجة موضوعها الثابت، أي وضع الجزائر المخيف اليوم، يستحق الكاتب هذا الاهتمام.وأول ما يشد القارئ في هذه االمجموعة القصصية الصادرة عن دار نشر "سابين فسبيسر" بباريس هو الأسلوب السردي الذي اعتمده داود لخط ترجمة دقيقة وقاتمة للجزائر، فبين واقعية فجة أحيانا ورمزية عالية، يتجلى هذا البلد كما لو أنه نائم على حافة هاوية.. هاوية الماضي الذي ما برح يبتلعه. ففي القصة التي تحمل عنوان الكتاب، نقرأ حوارا داخليا طريفا لسائق سيارة أجرة انخرط أثناء عشرية العنف الأخيرة في الجيش للمدافعة عن عاصمة بلده، فوجدها "أشبه بضابط برتبة عالية قادر على التهام شخصٍ بعينيه، وعلى سرقة الخبز أو إخفاء أحد ما باتصال هاتفي أو حتى بتلكس". وفي معرض سرده للجالس بجواره قصة علاقته الخائبة بهذه المدينة ومسلسل خياناتها له، لا يهمل السائق المناطق الجزائرية الأخرى حيث "كان الأصوليون قادرين على قتل أمك وأبيك وكل قبيلتك دون أن يحدث ذلك ضجة أكثر من رش مبيد للحشرات"، أو وضع العاصمة اليوم التي لم يعد فيها أي شيءٍ أبيض يبرر تسميتها "بالجزائر البيضاء"، بعدما أصبحت "ملكية اللصوص في الليل والأقوياء في النهار".
سخرية مُرةوفي قصة "جبريل بالكيروسين"، نتعرف على ضابط طيار في الجيش الجزائري استطاع ابتكار طائرة من لا شي تقريبا، ونجده واقفا في "معرض الجزائر الدولي" أمام ابتكاره لا يقترب منه أحد، فينطلق في تأملٍ مثير يقوده إلى جملة استنتاجات مريرة أبرزها أن "الإنسان العربي يبلغ دائما شهرة أكبر حين يخطف طائرة منه حين يصنعها"، وأن سبب فشله في إثارة فضول الجموع بابتكاره هو النعاس الخارق لشعبه الذي -بعدما استمع إلى القصة المجيدة لثورته- نام ولم يصحُ بعد. يقول الضابط في القصة "شعب فارغ من الداخل منذ فترة طويلة جدا، يعيش تحت الأرض من كثرة ما يحب جذوره ويتكلم عنها، ويعتبر الطيران في السماء حكرا على العصفور والأميركي والطائرة المستوردة والميت.. لذلك تهابني الجموع كما تهاب مرض الطاعون". وفي قصة "صديق أثينا"، نستمع إلى ما يدور في خلد عدّاء جزائري أثناء مشاركته في سباق عشرة آلاف متر خلال الألعاب الأولمبية بأثينا.. استمر العدّاء في الجري حتى بعد تخطّيه خط النهاية وربحه السباق، كهارب لم يعد يصدق ما كان يثيره في السابق. ولا عجب في قراره حين نعلم أنه -لحث رجليه على الركض خلال هذا السباق- "تخيّلتُ نفسي أركض وفي يدي أول رسالة كتبتها لطلب عمل.. أركض في البلديات.. أركض لتسديد الفواتير.. أركض خلف حافلة أقلعت قبل الأوان.. أركض أمام شرطة بلدي التي أرادت تطويق طفْح كيلي بطرادات الثلج.. أركض خلال أيام الرعب الرمادي يوم الخامس من أكتوبر ١٩٨٨.. أركض كي لا أفوّت حلقة من مسلسل "رأفت الهجان" الذي لطّف قليلاً هزيمتنا أمام إسرائيل". أما ما حاول العدّاء الهروب منه بهذا القرار فهو ما اقترفته يداه حتى قبل أن يولد.. "نوعٌ من الجريمة أو الجبن أمام النساء اللواتي لم نعرف أبدا كيف ندافع عنهن أمام المحتل على مدى قرون، أو لعلي كنتُ أهرب من جثة متشبثة بعنقي كتوأم مرعوب".
ويضيف "أبطالنا ينتهون دائما في رائحة عفن ويُفسدون موسيقاهم الخاصة، ويمضون كامل وقتهم كمرشدين لا جدوى لهم على أبواب الماضي (...) بدلاً من رفض الشيخوخة، كما في التراجيديات، والانفجار كألعابٍ نارية". أربع شخصيات تبدو كل واحدة رهينة مخاوفها المبررة أو الاستهامية، عالقة في ذهان هذياني مختلَق أو مرضي، ضحية انعدام الأفق والأمان.. أربعة أصوات تقول الجزائر اليوم بشكلٍ بليغ وتصوّر شعبا يبحث عن مستقبلٍ جديد يفلت منه في كل مرة داخل جغرافيا غير أكيدة تقع بين الأساطير الكلية الحضور لآباء الاستقلال ويأس الواقع اليومي. | |||||||
من هو المتهم بقضية الجبير؟
يلقبونه "الوجه المجروح" لأن وجهه يحمل جرحا نتج عن هجوم عليه بسكين في شارع مظلم بمدينة هيوستن الأميركية قبل ثلاثين عاما. أصدقاؤه وجيرانه بمدينة تكساس -حيث يعيش- قالوا إنه يمكن أن يكون فظا ومستفزا وغالبا ما كان يقف بالليل أمام منزله، وهو يدخن ويتحدث في الهاتف بلغة لا يفهمونها. ويمكن القول إن منصور أربابسيار (56 عاما) والمتهم بأنه محرك المخطط الإيراني المزعوم لاغتيال السفير السعودي بواشنطن، يبدو أنه انتهازي فاشل أكثر منه قاتل ماكر. هاجر للولايات المتحدة وهو شاب، ودرس الهندسة الميكانيكية ولكنه لم يكمل دراسته. اكتسب الجنسية الأميركية بعد أن تزوج امرأة أميركية، وانفصل عنها عام 1987. خلال الثلاثين سنة المضطربة التي عاشها في تكساس بالولايات المتحدة، لم يحقق شيئا سوى سلسلة من الأعمال الفاشلة وطابور من الدائنين الحانقين. وعلى المستوى الشخصي هو منفصل عن زوجته وفوضوي إلى درجة أنها استصدرت أمرا قضائيا ضده بعدم التعرض لها. معارفه يجمعون على أنه شخص لا أمل يرتجى منه وفوضوي إلى درجة لا تصدق.
توم حسيني، وهو أحد زملاء الدراسة السابقين وسكن معه في غرفة واحدة بالسكن الداخلي للطلاب، قال عنه "لم يكن يحسن اختيار فردتين متطابقتين من الجوارب. كان دائما يضيع مفاتيحه وهاتفه الخلوي. إنه ليس أهلا لينفذ خطة كهذه". المسؤولون الأميركيون الذين يقولون إن المؤامرة أقرت من أعلى المستويات الإيرانية، قضوا أمس في إجراء تحقيقات عن سبب استعانة فيلق القدس المنظم بعميل غير محترف إلى هذا الحد مثل أربابسيار. في السنتين الأخيرتين، بدأ أربابسيار –الذي يناديه أصدقاؤه باسم جاك- بالتردد على بلده الأصلي إيران وأصبح يقضي هناك وقتا أطول. ويقول المحققون إنه كون خلال تلك الزيارات علاقة مع أعضاء بفيلق القدس. ولكن حسيني الذي التقى آخر مرة بزميله القديم منذ شهرين قال إن "جاك" كان يسعى وراء المال وليس المؤامرات السياسية. وأضاف حسيني "قال (جاك) إنه كان في إيران وإنه كسب مالا وفيرا". الاتهام الذي قدمته السلطات الاتحادية الأميركية لم يحدد كمية الأموال التي تقاضاها أربابسيار من الإيرانيين. ويتهم المحققون الإيرانيين بأنهم أمروا أربابسيار أن يدفع مليون ونصف مليون دولار لعصابة مخدرات مكسيكية لاغتيال عادل الجبير. أصدقاء أربابسيار القدامى لا يستغربون أن يكون المال أحد أركان قضيته، فهو وفق رأيهم شخص ليست له أي اهتمامات دينية أو سياسية ويدخن الحشيش ويشرب الخمر علانية. ويقول ميتشيل حموي، وهو صاحب محل مجاور لمحل أربابسيار لبيع السيارات المستعملة عن جاره "إنه ليس شخصا راديكاليا، إنه رجل أعمال. والناس أصحاب الأموال يسعون دائما لكسب المال". ورغم أن بعض معارفه ذهبوا إلى مدح روح الفكاهة التي يتمتع بها وحبه لمعرفة الناس وتكوين الأصدقاء، فإن رجال الأعمال الذين عرفوه لم يكونوا انطباعا جيدا عنه مثل سام راغسدايل الذي وصف أربابسيار بكلمة واحدة هي "تافه". الصحفيون الذين هرعوا إلى منزل أربابسيار بعد الإعلان عن تورطه بمخطط الاغتيال لم يجدوا أحدا بمنزله في تكساس والذي كان يعيش فيه مع زوجته الثانية وأطفالها، وأهل الحي قالوا لهم إن أربابسيار كان منبوذا وقلما تحدث مع أحد. بري تيومالو، إحدى جيران أربابسيار، وصفت الجو العام لمنزله بأنه "باعث على القشعريرة. كنا ننظر إليه على أنه بيت مخيف. كثير من الأشخاص كانوا يترددون عليه بدون أن يتحدثوا إلى أي أحد من الحي ومعظمهم بالعشرينات من العمر، الأمر الذي جعل بعض أهل الحي يستنتجون أن هناك تجارة مخدرات في المنزل". | ||||||
أسلحة ليبية مهربة تغزو مصر
كتبت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين عسكريين مصريين سابقين وحاليين وتجار أسلحة في سيناء أن كميات كبيرة من الأسلحة المهربة من ليبيا تشق طريقها إلى مصر عبر الحدود المصرية، لتغزو الأسواق السوداء المضطربة بالفعل في شبه جزيرة سيناء المصرية. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الأمن المصريين أوقفوا تهريب صواريخ أرض جو، معظمها من النوع المحمول على الكتف، كانت في طريقها إلى سيناء وفي أنفاق التهريب التي تربط مصر بقطاع غزة منذ سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا في أغسطس/ آب. وتشمل الأسلحة المتاحة في الأسواق السرية صواريخ ومدافع مضادة للطائرات. وقالت الصحيفة إن عمليات المصادرة تثير مخاوف جديدة بشأن الأمن على امتداد المنطقة الحساسة المتاخمة لقطاع غزة وإسرائيل، في وقت تكدر فيه الاضطرابات صفو المنطقة. كما أن الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف المتجهة للمقاتلين الفلسطينيين في غزة يمكن أن تفاقم كثيرا التهديد ضد إسرائيل التي تجوب مروحياتها وطائراتها الثابتة الأجنحة القطاع في دوريات مستمرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف بشأن الأمن في سيناء قد تزايدت بمصر وبين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين الذين طالبوا مصر ببذل المزيد لحماية المنطقة الحساسة التي تتاخم قطاع غزة وإسرائيل. ومما يؤكد تلك المخاوف تفجير خط الغاز الذي يغذي إسرائيل سبع مرات خلال الشهرين الأولين من الثورة المصرية. وكذلك الهجوم الذي وقع عبر الحدود في أغسطس/ آب وأودى بحياة ثمانية مدنيين إسرائيليين مما أدى إلى هجوم إسرائيلي مضاد قتل فيه تسعة جنود مصريين. كما أن اتساع سيناء بصحاريها وجبالها يشكل تحديا كبيرا لجهود السلطات المصرية لحفظ الأمن هناك. وذكرت الصحيفة أن الأسلحة المصادرة شملت أيضا ذخيرة ومتفجرات وأسلحة آلية ومخبئات من الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك صواريخ ستريلا 2 و 3 الروسية المتتبعة للحرارة وصواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف. ويشار أيضا إلى أنه قد تم اعتراض أسلحة أكثر تقدما غير مألوفة في أسواق السلاح المصرية وهي أسلحة حربية. وختمت الصحيفة بأن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن بعضا من الصواريخ الليبية المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف يمكن أن تنتهي في أيدي الإرهابيين الذين يمكن أن يستخدموها ضد الطائرات المدنية. ووفقا للتقديرات الأميركية فإن نظام القذافي كان يمتلك عشرين ألف صاروخ، وتعمل السلطات الأميركية مع الحكومة الليبية الانتقالية على تقصي ما حدث لهذه الصواريخ. ورغم الاعتقاد بأن آلافا منها قد دمرته غارات حلف شمال الأطلسي أثناء الصراع هذا العام، يبدو | |||||
توالي الترحيب بصفقة تبادل الأسرى
توالى الترحيب العربي والدولي بصفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بينما عبرت أوساط في إسرائيل عن أن الصفقة تثير قلقا أمنيا. ففقد وصف حزب الله اللبناني الاتفاق الذي سيتم بموجبه إطلاق 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بـ"النصر المؤزر والمبارك". وقال في بيان "حركة حماس أجبرت الكيان الصهيوني المتغطرس على الإذعان صاغراً لمنطقها والاستجابة لمطالبها". وأضاف "مع إتمام اتفاق التبادل بين حركة حماس والعدو الصهيوني تكون دماء مجاهدي المقاومة وتضحياتهم قد أتت أكلها، ويكون نهج المقاومة في لبنان وفلسطين وفي العالمين العربي والإسلامي قد أثبت بالملموس نجاعته في استعادة الأرض وتحرير الأسرى وحفظ الحرية والكرامة والعزة والاستقلال لهذه الأمة. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رحب بالاتفاق، وقال في ختام لقاء مع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في كراكاس "لقد عملنا بنشاط كبير فترة طويلة لإبرام هذا الاتفاق" الذي جرى على "مرحلتين".
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين بالسلطة الفلسطينية عيسى قراقع إن الاتفاق يعد مكسبا للشعب الفلسطيني، إلا أنه عبر عن خشيته من "لجوء إسرائيل إلى إطلاق سراح أسرى من هؤلاء الذين قاربت فترات حكمهم في السجون على الانتهاء في المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق". إشادة دوليةدوليا أعربت الولايات المتحدة عن سرورها بالاتفاق، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "لقد سررنا لسماع الأنباء عن أن شاليط سيعود إلى منزله وعائلته قريبا". من جهتها اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) أن الاتفاق "ينبغي أن يدفع إسرائيل إلى إعادة النظر جديا بسياسة الحصار على غزة". وفي أنقرة وصف وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الصفقة بأنها "تطور إيجابي وتسهم في خفض مستوى التوتر في المنطقة". كما رحبت الحكومة الألمانية، واعتبر متحدث باسم خارجيتها أن "أهم شيء الآن بالنسبة للحكومة بأكملها هو أن جلعاد شاليط سيطلق سراحه أخيرا". لكنه رفض التعليق على تفاصيل الدور الألماني في الوساطة بهذه الصفقة. وأشادت فرنسا بالإفراج عن الأسير الإسرائيلي، واعتبر الرئيس نيكولا ساركوزي أن ذلك "نجاح كبير" لإسرائيل. ورحب وزير الخارجية البريطاني يليام هيغ معتبرا أن "احتجاز شاليط في الأسر كان من بدايته عملا غير مبرر إطلاقا".
وتركت عائلة الجندي الإسرائيلي الأربعاء خيمتها الاحتجاجية بالقدس أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعود إلى منزلها في شمال إسرائيل بعد إعلان التوصل إلى اتفاق للإفراج عنه. لكن وزير البنية التحتية الوطنية عوزي لانداو، وهو واحد من ثلاثة بالحكومة المؤلفة من 29 وزيرا، لم يؤيدوا الاتفاق "الإفراج عن الإرهابيين رسالة بسيطة مفادها أن الإرهاب وعمليات الخطف تؤتي ثمارها". وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أعلن في وقت سابق أنه تم التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين حركته وإسرائيل، موضحاً أنه بموجب هذه الصفقة سيتم الإفراج عن 1027 أسيراً وأسيرة فلسطينية مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المعتقل لدى حماس جلعاد شاليط. وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عدة محاولات على مدى سنوات من الجهود غير المعلنة. | |||||||
نفي لاعتقال المعتصم القذافي
تسود حالة من الغموض بشأن ما تردد عن اعتقال المعتصم نجل العقيد معمر القذافي في سرت، حيث أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي قوله إنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن اعتقال المعتصم، في الوقت الذي قال فيه الثوار إنهم اعتقلوا مفتي القذافي خالد تنتوش في سرت أمس الأربعاء. وكانت أنباء قد تضاربت حول اعتقال المعتصم القذافي في مدينة سرت. وانتظر الليبيون طوال الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس تأكيد القبض عليه. وقال مراسل الجزيرة في طرابلس عبد العظيم محمد إنه اتصل برئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل وأكد أنه لم يصله تأكيد أو نفي لخبر اعتقال المعتصم، وأضاف عبد الجليل أن المعتصم "ليس بالشخصية المهمة التي تستحق كل هذه الزوبعة". كما أخبر رئيس مجلس ثوار طرابلس العقيد عبد الله ناكر مراسل الجزيرة أنه تلقى أنباء من أحد القادة الميدانيين في سرت تشير إلى اعتقال المعتصم، لكن الاتصالات فقدت معه فيما بعد، ومن ثم فإنه لا يستطيع تأكيد خبر الاعتقال. وأشار المراسل إلى حالة من الحزن سيطرت على الثوار بمدينة سرت بعد نفي الأنباء عن اعتقال المعتصم. وقال وسام بن أحمد أحد القياديين الميدانيين لقوات المجلس الانتقالي على جبهة سرت (360 كلم شرق العاصمة طرابلس) "ليس صحيحا أن المعتصم اعتقل". وأضاف "لكن بعض الأسرى الذين قبضنا عليهم يقولون إن القذافي موجود في سرت". ورغم مسارعة عدد من المسؤولين الليبيين لتأكيد نبأ اعتقال المعتصم ونقله إلى مدينة بنغازي، فإن المجلس الانتقالي لم يؤكد ذلك بصورة رسمية خشية وقوعه في نفس المأزق عندما أعلن عن اعتقال سيف الإسلام القذافي قبل السيطرة على العاصمة بيومين.
وفي الأثناء أعلن مقاتلو المجلس الانتقالي الخميس أنهم قبضوا أمس في سرت على خالد تنتوش الذي كان مفتيا لليبيا في عهد نظام القذافي وسانده طيلة الثورة. وقال أحد الثوار "أسرناه صباح أمس الأربعاء على الطريق الساحلي غرب سرت"، وأضاف أن الرجل "غير هيئته تماما وحلق ذقنه وكان يقود سيارته ويحاول الفرار إلى طرابلس"ن مؤكدا أنه أوقف هو شخصيا سيارته مع أربعة مقاتلين آخرين. | |||||
صفقة التبادل بين المكتسبات والأهداف
عاطف دغلس -نابلس رحبت فصائل فلسطينية بصفقة تبادل الأسرى "وفاء الأحرار" التي توصلت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل أول أمس الثلاثاء، وأكدت هذه الفصائل دعمها لأية جهود تفضي إلى إطلاق سراح الأسرى. واتفقت هذه الفصائل مع محللين سياسيين خلال أحاديث منفصلة للجزيرة نت على أن الخطوة الأهم عقب هذه الصفقة هي إتمام المصالحة الفلسطينية، وخاصة في ظل اللقاء الذي جمع ممثل حركة التحرير الفلسطينية (فتح) عزام الأحمد برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق مساء أمس الأربعاء بالقاهرة. فقد وصف أسامة القواسمي الناطق باسم حركة فتح بالضفة الغربية الصفقة بأنها خطوة "مهمة جدا"، وقال إنها بداية لتحرير بقية الأسرى ولتكريس الوحدة الوطنية. وبين أنه برغم التجاذبات السياسية فإنها إنجاز فلسطيني ومحل إجماع وطني فلسطيني شامل، وخطوة على تحرير الأرض. التوحد والتنسيق وقال إن المطلوب هو مزيد من التنسيق بين فصائل المقاومة، وأن تتوجه حماس نحو المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أنه بالوحدة وبالعمل الدبلوماسي يصل الفلسطينيون لأهدافهم المتمثلة بتحرير أسراهم وإقامة دولتهم وتحرير القدس.
ولفت إلى أن الإفراج عن أي معتقل إنجاز للمقاومة وإنجاز لحالة النضال والكفاح ضد الاحتلال، مشيرا إلى أن هناك دعمًا من كافة الفصائل للصفقة، ولاستمرار المقاومة لتحرير كافة المعتقلين. واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن الصفقة دليل على حيوية المقاومة وقدرتها على تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، وأن هذا يفتح المجال أمام استمرار أعمال المقاومة ضد المحتل. مكتسبات من جهته أوضح المحلل السياسي هاني المصري أن أهم مكتسبات الصفقة كسرها للمعايير الإسرائيلية التي كانت تستبعد إطلاق من "لطخت أياديهم بدماء الإسرائيلي"، إضافة لنوعيتها بإطلاق أسرى محكوم عليهم بمؤبدات وأحكام عالية، وشملت كل الفصائل والمناطق الجغرافية. ورأى أن عدم الإفراج عن قادة سياسيين أو عسكريين كبار أو إبعاد بعض من سيفرج عنهم لا يقلل من إنجاز الصفقة، "ولكنه لو لم يتم ذلك لكان الإنجاز أكبر أهمية".
أما إسرائيل فلجأت إلى الصفقة –حسب المصري- خوفا من العزلة الدولية، واستجابة للمطالب المحلية وضغوط عائلة شاليط لتحريره. وأكد أن أهمية هذا الإنجاز الوطني تكمن في إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام، لأن المستفيد من الصفقة ليس حماس وحدها، "فلو كان التفاوض في ظل وحدة لكانت النتائج أفضل". لا سلبيات من جهته لم ير أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس عبد الستار قاسم أن للصفقة أي سلبيات، وقال إنه لا توجد مفاوضات يأخذ بها المفاوض كل ما يريد. وأوضح قاسم أن مكتسبات عدة جناها القائمون على الصفقة ولا سيما حركة حماس، أهمها خلق حالة فرح حقيقية بالشارع الفلسطيني ورفع معنوياته ومعنويات الأسرى بأنهم ليسوا "شهداء مع وقف التنفيذ" وأن تحريرهم ممكن. كما اكتسبت حماس -حسب قاسم- نجاحا كبيرا بالتفاوض وإنجاز صفقة "مشرفة" عبر التأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية، فلم تميز بين أسير وآخر، وهذا في رأيه يجب أن يكون درسا للاصطفاف والتوحد خلف المقاومة بدلا من المفاوضات. ولم يعر قاسم أية أهمية لتوقيت عملية التبادل، وقال إن المفاوضات مستمرة منذ خمس سنوات، وإنه "لا مانع من أن ترفع حماس شعبيتها بأي وقت". | ||||||||
هل تملك أميركا أدلة ضد إيران؟
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إدارة الرئيس الأميركي سعت الأربعاء إلى التوفيق بين ما قالت إنها أدلة دامغة على تورط إيران في مؤامرة لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن، وبين موجة الحيرة والشك التي تعم بعض الأوساط والخبراء خارج الولايات المتحدة. وظل كبار المسؤولين الأميركيين عاكفين على تبيان الدوافع التي تجعل من فيلق القدس –وهي وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني- يُقدم على تدبير مثل هذه العملية المحفوفة بالمخاطر وبهذه الطريقة غير الاحترافية. ولم يشأ المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جاي كارني أن يمضي أبعد من القول إن "مستويات عليا في فيلق القدس ضالعة بوضوح في المؤامرة". غير أن مسؤولين أميركيين آخرين -مدعومين بأدلة من قبيل تحويلات مصرفية ومحادثات هاتفية جرى اعتراضها وعلى دراية بالكيفية التي ظلت الوحدة السرية تعمل بها في الماضي- أعربوا عن اعتقادهم بأن كبار الزعماء الإيرانيين متورطون على الأرجح في المؤامرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي "كبير" -لم تذكر هويته- القول "في تقديرنا أن مثل هذا النوع من العمليات لا بد أن تكون قد نوقشت على أعلى مستويات النظام". وعلى الرغم من أن المسؤولين الأميركيين لم يقدموا أدلة محددة تربط كبار القادة الإيرانيين بالمؤامرة، فإنهم قالوا إنه من غير المتصور ألا يكون قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني ضالعا بشكل مباشر في العملية، وإن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي لم يكن يدري بتلك الخطة. وكشف المسؤولون الأميركيون أنهم يتحققون من عدة نظريات لمعرفة الدوافع التي أملت على فيلق القدس تدبير مثل هذه المحاولة في واشنطن ضد مستشار مقرب من الملك السعودي، بالاعتماد على تاجر سيارات مستعملة من أصول إيرانية يقيم في تكساس ويعتقدون بأنه كان يعمل على الاستعانة بقتلة مأجورين من عصابة مخدرات مكسيكية. ويرى هؤلاء المسؤولون أن المؤامرة ربما تنذر بتحول في السياسة الخارجية الإيرانية إلى نزعة تنم عن عدوانية أكثر تجاه السعودية والولايات المتحدة. ومن بين النظريات التي يعكف المسؤولون الأميركيون على النظر فيها، تلك التي تميل إلى أن هدف محاولة الاغتيال هو الثأر من مقتل العديد من العلماء النوويين الإيرانيين خلال العامين الماضيين. ويسود اعتقاد على نطاق واسع بأن مقتل أولئك العلماء كان عملا من صنيع إسرائيل بموافقة أميركية ضمنية بغية عرقلة تقدم إيران تجاه إنتاج أسلحة نووية. | |||||
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)