الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

ردا على حديث البشير بتعثر التفاوض معها معارضة السودان تقترح حكومة قومية


أكدت مجموعة من الأحزاب السودانية المعارضة على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية تشارك فيها كل الأحزاب، وهددت باللجوء لما سمته الجهاد المدني والتغيير عبر الثورة الشعبية.
وقال أبو بكر عبد الرازق القيادي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض للجزيرة إن "أحزاب المعارضة يائسة تماما من حزب المؤتمر الوطني الحاكم ولا تثق به، وتدرك أن التفاوض معه يمكن أن يؤدي إلى أي نتيجة سوى التحول الديمقراطي والحريات".
وجاءت ردود المعارضة بعد تصريحات للرئيس السوداني عمر البشير بأن الحوار بين حكومته والأحزاب المعارضة لم يتوصل إلى صيغة جامعة للمشاركة في الحكومة المقبلة.
وأكد البشير في خطاب أمام البرلمان السوداني أن الأيام القادمة ستشهد التشكيلة الحكومية الجديدة التي ستتبنى جملة من السياسات تبنى عليها خطط وبرامج المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الحكومة الجديدة سيكون محورها استكمال مشاريع النهضة الكبرى، وإرساء دعائم السلام وقيم الحوار والتعايش والوئام، وبناء وطن لا تشوبه الحروب والنزاعات.
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم محمد الطيب إن التكهنات بشأن مشاركة المعارضة في الحكومة من عدمها يبدو أنها حسمت بعد إعلان الرئيس السوداني أن الحوار بين الطرفين لم يصل لاتفاق بشأن مشاركتها في التشكيلة الوزارية المقبلة.
وكان الحزب الحاكم أعلن أنه يجري مشاورات مع عدد من الأحزاب بما في ذلك حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بزعامة محمد عثمان الميرغني بغرض المشاركة في أول حكومة بعد انفصال جنوب السودان.
 مباحثاتمن جهة أخرى أجرى الرئيس السوداني عمر البشير مشاورات مع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة مساء أمس بشأن المرحلة المقبلة من مسار تحقيق السلام في إقليم دارفور.

عمر البشير والشيخ حمد بن خليفة أجريا مشاورات بشان دارفور (الجزيرة)
وقال البشير في تصريحات مشتركة مع أمير دولة قطر بشأن المباحثات التي جرت مساء أمس بالديوان الأميري بالدوحة، إن زيارته لقطر تأتي في إطار التشاور حول المرحلة المقبلة لتحقيق السلام في دارفور.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن البشير وصفه علاقات البلدين بالمتميزة والعريقة والتاريخية، لافتا إلى جهود قطر في حل قضية دارفور من خلال استضافتها للمفاوضات مدة عامين ونيف.
وأشار إلى أن هذه العلاقات تشهد تطورا في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية ومشروعات الربط والبنى الأساسية، سواء في السودان بصفه عامة أو دارفور بصفة خاصة.
وأكد البشير أن اللقاء مع أمير قطر تناول بحث مشروعات الربط الإقليمية التي تربط بين السودان ودول الجوار.
من جهته، عبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن سعادته بزيارة البشير لدولة قطر، واصفاً العلاقات الثنائية بأنها "تاريخية وجيدة". وقال "إننا تناقشنا في الأمور التي تهم الدولتين، ونعتقد أننا مقبلون على علاقة تعاون في مجال الاقتصاد والاستثمار مع الإخوة في السودان".
وترعى قطر المفاوضات بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة بدارفور التي أثمرت مؤخرا التوقيع على وثيقة دارفور في 14 يوليو/تموز الماضي بين الخرطوم وحركة التحرير والعدالة.

عباس ونتنياهو مستعدان للمفاوضات





أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين استعداده لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل "في أي لحظة"، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على دعوة أوروبية للاجتماع مع عباس لاستئناف هذه المفاوضات.
ففي العاصمة الكولومبية بوغوتا، قال عباس -أثناء حفل نظمته رئيسة بلديتها كلارا لوبيز وأعلنته خلاله مواطن شرف في بوغوتا- "نحن نؤيد مفاوضات سلمية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل".
وأضاف "نحن على استعداد في كل لحظة للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا كان لدى إسرائيل الاستعداد نفسه". واعتبر عباس أن طلب الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة لا "يتناقض" مع هذه المسيرة.
وكان عباس -الذي يقوم بجولة في أميركا اللاتينية لحشد الدعم لطلب منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة- قد أعرب عن تأييده لاستئناف سريع للمحادثات كما اقترحت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي).
وكولومبيا -التي وصلها عباس مساء الأحد- هي أحد الأعضاء غير الدائمي العضوية في مجلس الأمن حاليا، وتعارض الاعتراف بدولة فلسطين من دون مفاوضات مسبقة مع إسرائيل.

رئيس كولومبيا خوان سانتوس قال إن بلاده لن تغير موقفها خلال زيارة عباس (رويترز)

والفلسطينيون الذين يقولون إن ثمانية أصوات من أصل 15 تؤيد طلبهم في المجلس، يقومون حاليا بحملة للحصول على دعم إضافي وخصوصا من كولومبيا، الحليف القريب من واشنطن في أميركا اللاتينية، وحيث سيجري عباس اليوم الثلاثاء محادثات مع الرئيس خوان مانويل سانتوس.
يشار إلى أن كولومبيا هي الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية -بالإضافة إلى المكسيك- التي تعارض الطلب الذي تقدم به عباس بانضمام دولة فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أعلن السبت الماضي أنه لن يغير موقف بلاده المعارض للمسعى الفلسطيني خلال زيارة عباس.
وأكد في بيان أن كولومبيا تدعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وتتمنى أن يكون ذلك نتيجة اتفاق بين الأطراف حتى يتمكنوا فعلا من أن يعيشوا بسلام، مكررا حجة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل بشدة المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، وتؤكدان أن أي اعتراف بدولة فلسطينية يجب أن يكون نتيجة مفاوضات ثنائية مع إسرائيل.

نتنياهو أبلغ كاثرين آشتون أنه يسعده الاجتماع مع عباس (الفرنسية)
نتنياهو يوافق في هذه الأثناء قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن الأخير وافق الاثنين على دعوة الاتحاد الأوروبي للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مسعى لاستئناف محادثات السلام.
وجاء في البيان أن نتنياهو أبلغ مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون -في اتصال هاتفي- بأنه "يسعده الاجتماع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في أي وقت".
وكانت آشتون أكدت عزمها دعوة الفلسطينيين والإسرائيليين لبحث استئناف مفاوضات السلام في الأيام القادمة.
وجاء إعلان آشتون بعد اجتماع في بروكسل للجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط التي تضم كلا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة.

وناقشت الرباعية الدولية ما ستفعله في المرحلة التالية لتشجيع الجانبين على استئناف مفاوضات "مكثفة" في أقرب وقت ممكن.
ويطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن توقف إسرائيل جميع أنشطة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة قبل أن يستأنف الفلسطينيون المحادثات، وأوضحت إسرائيل أنها غير مستعدة للقيام بذلك.