الاثنين، 10 أكتوبر 2011
الثورات العربية وإعلان دولة فلسطين
يسلط المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات -في ورقة تقدير موقف حديثة حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- الضوء على خيارات القيادة الفلسطينية بعد طلب للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ويقدم تشريحا للخطوة التي ستضع السلطة الفلسطينية أمام أربعة سيناريوهات. ويرى المركز -في ورقته التي عنوانها "خيارات القيادة الفلسطينية بعد طلب عضوية الأمم المتحدة"- أن الطلب الذي تقدّم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعات الدورة الـ66 للجمعية العامّة للأمم المتحدة هو في المحصلة إقرارٌ بفشل مسارٍ دام عشرين عاماً من المفاوضات. وتتساءل الورقة عما إذا كانت السلطة الفلسطينية قادرة على مغادرة المسار الثنائي مع إسرائيل، بالنظر إلى تأكيد عباس مرارا أن توجّهه للأمم المتحدة هو خطوة في إطار المفاوضات. وتَعتبر الورقة أن الخطوة قد لا تعدو أن تكون مجرد مناورة سياسية لا تتجاوز في مداها ومعناها بنية الثقافة السياسية السائدة في عهد عباس المرتكزة على أنه لا خيار سوى المفاوضات. وترى أن الطلب الذي تقدم به عباس خلال اجتماعات الدورة الـ66 للجمعية العامّة للأمم المتحدة هو في المحصلة إقرارٌ بفشل مسارٍ دام عشرين عاماً من المفاوضات.
وتشدد الورقة على أهمية تحقيق السيادة وممارستها أولا ثم نيْل الاعتراف، وعلى أن تحقيق السيادة شرطٌ ضروري لوجود الدولة، أمّا الاعتراف فليس ضرورة للدول، مشيرة إلى اعتراف 126 دولة حول العالم بدولة فلسطين المعلَنة في الجزائر عام 1988. وتؤكد أن تغير الأوضاع في العالم العربي إثر ثوراته -وخاصة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المصري حسني مبارك- عمق أزمة السلطة الفلسطينية، لكنه رفع عنها الضغوط الإقليمية وسمح لها برفع سقف خطابها السياسي. كما تشير الورقة إلى أن الرئيس عباس اتجه في البداية إلى توقيع المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بغرض الذهاب إلى الأمم المتحدة بحكومة وحدة وطنية، "لكن المصالحة كانت شكلية ولم يتبعها أي مؤشر يدل على جديتها". ووفقا للورقة فإن السلطة الفلسطينية لم تتوجه للأمم المتحدة إلا عندما تأكدت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما غير قادر على فرض تجميد الاستيطان على الحكومة الإسرائيلية، أو غير راغب فيه، وأنه لا جدوى من مواصلة المفاوضات وفق الأساليب السابقة، وهي المفاوضات التي لم تفض إلا إلى مزيد من الاستيطان وعمليات التهويد في القدس والضفة والحصار لقطاع غزة. وتشير الورقة إلى أن رفض الفصائل الفلسطينية لمسعى الاعتراف، خصوصًا بالنسبة لحماس يستند أساسا إلى طبيعة الخصومة السياسية مع حركة التحرير الوطني (فتح) الدافعة باتجاه رفض أي مبادرة سياسية تقدم عليها السلطة. وترى الورقة أن حماس "إثر انكفائها في قطاع غزة المحاصر" غير قادرة في الوقت ذاته على طرح أي بدائل سياسية على المستوى الإقليمي والدولي.
وتؤكد الورقة أن القيادة الفلسطينية حققت -عبر هذه الخطوة- على المستوى القصير هدفيْن، أوّلهما تجاوز أزمة الشرعية الشعبية، وهو ما يفسر المماطلة في إرجاء تنفيذ اتفاق القاهرة مع حماس إلى حين استجلاء نتائج هذه الخطوة. وثانيهما أنها رسخت فكرة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وإعادة احتضانها شعبياً كحل مقبول، رغم أنه ينتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني. سيناريوهات أربعة وترى الورقة أن ثمة أربعة سيناريوهات بعد الخطوة الفلسطينية: الأوّل: أنْ يسقط طلب العضوية، بسبب "الفيتو" الأميركي أو بعدم حصوله على الأصوات الكافية، وهنا قد تتوجه السلطة إلى الجمعية العامة، أو تقبل بعرض الرباعية الدولية وفق نفس الالتزامات السابقة مع إسرائيل، مع تغيير طفيف لشروط التفاوض قد تقبله إسرائيل لتجاوز أزمتها الدبلوماسية. وبذلك تكون السلطة كسبت نصراً معنوياً قد يحسّن موقفها أمام حماس. الثاني: أن توظف السلطة حالة التأييد داخل الأمم المتحدة -بغض النظر عن طبيعة العضوية- لتضغط على الولايات المتحدة لإجبارها على تعديل موقفها وعلى إسرائيل لوقف الاستيطان. ثالثاً: أن تعمل السلطة باتجاهين: الاستفادة من التأييد الدولي في المفاوضات السياسية من جهة، ومن جهة أخرى إعادة بناء السلطة الفلسطينية على قاعدة إتمام المصالحة مع حماس والمضي في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والتزام الوحدة الوطنية. رابعاً: أنْ تجابه السلطة الفلسطينية -بغض النظر عن أي نتيجة يسفر عنها طلب العضوية في الأمم المتحدة- بعقوبات أميركية. وقد دعا إلى ذلك عمليا أعضاء في الكونغرس، كما طالبت به عدة جهات نافذة في واشنطن، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى استقالة عباس أو انهيار السلطة. | ||||||
عباس: ممن يمكنني أن أخاف؟
| ||||||
ناقش الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة مع صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عددا من القضايا التي تهم بلاده وعلاقاتها مع بعض الدول الأخرى، في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة، متسائلا "ممن يمكنني أن أخاف؟". وتحدث عباس في المقابلة عن خطته لإعلان الدولة الفلسطينية على المستوى الأممي وعن المقاومة السلمية لإسرائيل والعلاقات مع سوريا وإيران والدورين التركي والقطري، كما تحدث عما سماها أقوال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابل أفعاله، معربا عن أمله في العودة مجددا إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل. وأوضح أن الفلسطينيين يمرون بلحظة تاريخية وهم يتقدمون من الأمم المتحدة بخطة لنيل اعتراف دول العالم بدولة فلسطين، دولة تكون كاملة العضوية، مثلها مثل أي دولة أخرى، ويكون الشعب الفلسطيني فيها يتمتع بما تتمتع به شعوب العالم الأخرى. وفي معرض رده على سؤال بشأن مخاوفه من ردود الفعل والنتائج التي قد لا يرغب بها إزاء مغامرته أو خطوته لإعلان الدولة، قال الرئيس الفلسطيني إنها ليست مغامرة، مضيفا أنه سبق أن تمت مناقشة شأن إعلان الدولة على مدار عام مضى مع الدول العربية.
كما انتقد الرئيس الفلسطيني الدور الذي تلعبه اللجنة الرباعية بشأن عملية السلام، وقال إنها لم تفعل شيئا يذكر في الفترة الأخيرة خاصة. وقال إنه يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فعل ما يريد بما فيه التحرك العسكري، لكن الفلسطينيين لا يرغبون بذلك، بل ربما يلجؤون إلى المعارضة السلمية. كما أشار عباس إلى لقائه بالوفدين السوري والإيراني، وأعرب عن امتنانه للدور الذي تلعبه دولة قطر وتركيا لصالح الفلسطينيين. وأما في معرض إجابته بشأن إذا ما كان يخشى من أي شيء أو أن شيئا ما يجعله يشعر بالخوف، فقال الرئيس الفلسطيني و"ممن يمكنني أن أخاف يا ترى؟". | ||||||
عباس: ممن يمكنني أن أخاف؟
| ||||||
ناقش الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة مع صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عددا من القضايا التي تهم بلاده وعلاقاتها مع بعض الدول الأخرى، في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة، متسائلا "ممن يمكنني أن أخاف؟". وتحدث عباس في المقابلة عن خطته لإعلان الدولة الفلسطينية على المستوى الأممي وعن المقاومة السلمية لإسرائيل والعلاقات مع سوريا وإيران والدورين التركي والقطري، كما تحدث عما سماها أقوال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابل أفعاله، معربا عن أمله في العودة مجددا إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل. وأوضح أن الفلسطينيين يمرون بلحظة تاريخية وهم يتقدمون من الأمم المتحدة بخطة لنيل اعتراف دول العالم بدولة فلسطين، دولة تكون كاملة العضوية، مثلها مثل أي دولة أخرى، ويكون الشعب الفلسطيني فيها يتمتع بما تتمتع به شعوب العالم الأخرى. وفي معرض رده على سؤال بشأن مخاوفه من ردود الفعل والنتائج التي قد لا يرغب بها إزاء مغامرته أو خطوته لإعلان الدولة، قال الرئيس الفلسطيني إنها ليست مغامرة، مضيفا أنه سبق أن تمت مناقشة شأن إعلان الدولة على مدار عام مضى مع الدول العربية.
كما انتقد الرئيس الفلسطيني الدور الذي تلعبه اللجنة الرباعية بشأن عملية السلام، وقال إنها لم تفعل شيئا يذكر في الفترة الأخيرة خاصة. وقال إنه يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فعل ما يريد بما فيه التحرك العسكري، لكن الفلسطينيين لا يرغبون بذلك، بل ربما يلجؤون إلى المعارضة السلمية. كما أشار عباس إلى لقائه بالوفدين السوري والإيراني، وأعرب عن امتنانه للدور الذي تلعبه دولة قطر وتركيا لصالح الفلسطينيين. وأما في معرض إجابته بشأن إذا ما كان يخشى من أي شيء أو أن شيئا ما يجعله يشعر بالخوف، فقال الرئيس الفلسطيني و"ممن يمكنني أن أخاف يا ترى؟". | ||||||
مقتل العولقي يثير تساؤلات عديدة
| ||||||
تناولت الصحف الأميركية بشكل موسع موضوع مقتل المواطن الأميركي من أصل يمني أنور العولقي في غارة أميركية باليمن، وقالت نيويورك تايمز في مقال كتبه سكوت شَيْن أن مقتل العولقي أثار من جديد مسألة صيانة القانون والحريات المدنية في ظل مكافحة الإرهاب. ويبرز الكاتب تعارض وجهات النظر والجدل الذي أثارته قضية العولقي منذ البداية، فبينما اعتبرته الولايات المتحدة عنصرا التحق بتنظيم معاد في وقت الحرب هو تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، وهذا ما يبرر استهدافه بالقتل أو الأسر، رفع ناشطو الحقوق المدنية والجالية الأميركية المسلمة علامات استفهام كبيرة بشأن قرار الحكومة الأميركية قتل مواطن أميركي دون محاكمة، بل واعتبروا أن هذا العمل لا يعدو كونه عملية إعدام ميدانية بدون محاكمة. من جهة أخرى يشير الكاتب إلى الانزعاج العميق الذي أبداه اتحاد الحريات المدنية الأميركي على لسان جميل جعفر نائب رئيس القسم القانوني في الاتحاد والذي اعتبر أن الغارة الأميركية التي قتلت مواطنين أميركيين هما العولقي وسمير خان قد خرقت جميع القوانين الدولية والأميركية، وأن الحكومة قتلت مواطنين أميركيين اعتمادا على معلومات استخبارية أبقيت طي الكتمان "ليس فقط بعيدا عن أعين الجمهور بل بعيدا حتى عن أروقة المحاكم". وينقل الكاتب عن أستاذ القانون بجامعة تكساس روبرت تشيسني قوله إن عملية استهداف العولقي قانونية، لكنه اعترف في الوقت ذاته أن العملية أثارت زوبعة من الخلافات في الأوساط القانونية بشكل عام.
1- أن العولقي كان يشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين الأميركيين، بعد تورطه في محاولة تفجير طائرات مدنية أميركية. 2- أنه كان مقاتلا في صفوف العدو في المعركة المسلحة ضد تنظيم القاعدة. 3- أن الفوضى التي تعم اليمن جعلت مسألة القبض عليه أمرا غير قابل للتحقيق. ويعتبر العولقي أول مواطن أميركي يدرج على لائحة وكالة المخابرات المركزية لزعماء تنظيم القاعدة المطلوب قتلهم أو أسرهم. ويجادل مسؤولو الوكالة بأن إدراج أي شخص على اللائحة لا يتم إلا بعد أن تستوفى جميع الدراسات والتحقيقات القانونية اللازمة، ولكون العولقي يحمل الجنسية الأميركية فإن إدراجه على اللائحة استلزم المزيد من الإجراءات القانونية، إضافة إلى الحصول على موافقة مجلس الأمن القومي. صحيفة لوس أنجلوس تايمز من جهتها أشارت إلى أن العولقي كان يطمح ليصبح قبلة الشباب الراغب في الجهاد ورمزهم الخالد. وأشارت الصحيفة إلى تعليق الإمام الجوهري عبد الملك في وصف العولقي على أنه "شخص يتمتع بقوة جذب وسحر من نوع خاص".
بمظهره الفريد بنظاراته الراقية ولغته الإنجليزية الطلقة، أصبح العولقي ظاهرة في الاستقطاب حتى سمي "عازف الناي بايد" وهي شخصية طارد فئران من القرون الوسطى رفض أهالي مدينة في ألمانيا أن يدفعوا له لقاء خدماته، فانتقم منهم بأن كان يستقطب الأطفال بعزف الناي بدل الفئران. والطفل الذي يستقطبه "بايد" يذهب ولا يعود. والتشبيه يأتي من وقوع عدد لا بأس به تحت تأثير الرسائل الصوتية والمرئية التي كان يبثها العولقي على الإنترنت، والتي جعلت الكثير من الشباب في الغرب يغادرون منازلهم للالتحاق بالجهاد بلا عودة. محط الأنظاروبالعودة إلى صحيفة نيويورك تايمز ومقال الكاتب شين، فإن العولقي أصبح محط الأنظار لأول مرة عام 2009 عندما كال المديح للضابط الأميركي من أصل عربي نضال حسن الذي أطلق النار على زملائه في قاعدة أميركية وقتل 13 شخصا. ويلفت الكاتب النظر إلى الاختلاف الجذري بين العولقي والزعيم الراحل لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، حيث لا يستخدم العولقي اللغة العربية مثل بن لادن بل يستخدم الإنجليزية، وتمكن من صياغة رسائل هزت وجدان الكثير من مسلمي الغرب بلغتها القوية. ويعلق شين على رسائل العولقي بأنها تترك أثرا عظيما وخلقت أسطورة إلكترونية لها الكثير من الأتباع والمريدين الذين سيعتبرون أن النهاية التي آل إليها العولقي ستضيف على أسطورته طابع الشهادة المميز. | ||||||
الانتقالي الليبي ينفي اعتقال إبراهيم
| |||||
نفى قادة عسكريون في النظام الليبي الجديد اعتقال موسى إبراهيم المتحدث باسم نظام الزعيم المخلوع معمر القذافي، مؤكدين أن من اعتقل هم أفراد من عائلته فحسب. وقال المجلس العسكري لمصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التابع للمجلس الوطني الانتقالي إن إبراهيم لم يعتقل وما زال فارا, نافيا بذلك معلومات أوردها اثنان من قيادييه الخميس وأكدا فيها أن المتحدث باسم النظام السابق اعتقل بينما كان يحاول الفرار. وكان قياديان في المجلس العسكري لمصراتة أكدا مساء الخميس أنهما تلقيا معلومات من مقاتلين ميدانيين تفيد بأن إبراهيم اعتقل على مشارف سرت, أثناء محاولته الفرار من هذه المدينة الساحلية التي تبعد 360 كلم شرق طرابلس وتعد معقلا للقذافي ومسقط رأسه. وعلى غرار القذافي فإن إبراهيم متوار عن الأنظار منذ سيطر مقاتلو المجلس على طرابلس في 23 أغسطس/آب، وظهر على التلفزيون مرارا عبر رسائل هاتفية دعا خلالها الليبيين إلى المقاومة. واضطر مقاتلو المجلس أمس الجمعة للانسحاب إلى مشارف سرت، حيث منعهم القناصة الموالون للقذافي من إحراز تقدم، رغم مضي أسبوعين على بدء الهجوم. وتسيطر قوات المجلس على مرفأ سرت ومطارها، لكنها لم تتمكن من السيطرة بصورة دائمة على بقية أنحاء المدينة التي يبلغ عدد سكانها سبعمائة ألف نسمة. وأكد موظف في مستشفى ميداني يبعد 40 كلم غرب سرت أن المدينة شهدت أمس الجمعة اعنف المعارك منذ أسبوع وأن قتيلا و11 جريحا على الأقل سقطوا في صفوف مقاتلي المجلس. من جهته أعلن القائد الميداني مصطفى بن درداف أن القادة الميدانيين لقوات المجلس في الجبهتين الشرقية والغربية لسرت عقدوا الجمعة اجتماعا تباحثوا فيه في شن "هجوم نهائي" لا يزال موعده غير محدد. | |||||
الثورات العربية ومرحلة ما بعد الإسلاميين
| |||||
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الناشطين الذين حملوا شعارات إسلامية في تجمعات الثورات العربية يوشكون على الوصول إلى واقع جديد بعد انطلاق حوارات غير مسبوقة بشأن طابع السياسة المستقبلية والعوامل التي تساعد على بنائها. وأضافت الصحيفة أن قلة فقط يتساءلون عن نجاح الإسلاميين في الانتخابات القادمة، ولكن قدومهم من صراعات سابقة وبعضها دموي مع حكومات علمانية، يجعلهم يواجهون مسألة تطبيق القوانين الإسلامية في مجتمعات أكثر انفتاحا وذات حاجات ملحة. ففي تركيا وتونس ترفض الأحزاب المحافظة القائمة على مبادئ إسلامية اسم "إسلاميين" لمصلحة ما تراه رؤية أكثر ديمقراطية وتسامحا. وفي مصر بدأ تيار يندفع داخل الإخوان المسلمين متأثرا بالنموذج التركي الذي يستهوي عددا متزايدا من السياسيين والأحزاب، ففي تركيا نما حزب ذو جذور إسلامية وسط نظام علماني متشدد، كما أن البعض يؤكدون أن النظام الملكي المطلق في المملكة العربية السعودية يخالف الشريعة الإسلامية في الواقع. وقالت الصحيفة إن مناقشات عميقة في المنطقة بين من يعتقدون أن التنافس القادم لن يكون بين الإسلاميين والعلمانيين، بل بين الإسلاميين أنفسهم. ويقول عزام التميمي كاتب سيرة الإسلامي التونسي راشد الغنوشي الذي يتوقع أن يكتسح حزبه "النهضة" انتخابات هذا الشهر في تونس "هذا هو صراع المستقبل، صراع المستقبل سيتركز على القدرة على تلبية حاجات الشعب، وسيكون بين من هو إسلامي ومن هو إسلامي أكثر، بدلا من أن يكون بين العلمانيين والإسلاميين". وقالت الصحيفة الأميركية إنها لحظة مثيرة في العالم العربي الذي تنهار أنظمته الاستبدادية فجأة وتبدأ أحزابه في بناء نظام جديد، بدءا من انتخابات تونس هذا الشهر، ثم مصر في نوفمبر/تشرين الثاني، وفي ليبيا محاولات لبناء دولة من الصفر تقريبا وفي سوريا سعي لتشكيل بديل للدكتاتورية. ومحور المناقشات يجري بين قيادات جديدة من السياسيين الذين انطلقوا من أوساط إسلامية ولكنها تقبل دولة علمانية، وهو تيار يعرفه البعض بأنه "تيار ما بعد الإسلاميين". ويجد نموذجه في رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء في تركيا، ويتحدث مثقفو هذا التيار عن تجربة وتراث مشتركين مع بعض الشباب في جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحزب النهضة في تونس. ويقول الصحفي جنكيز جندار وهو كاتب أعمدة تركي إن هذه الأحزاب تملك قواسم مشتركة، كما أن راشد الغنوشي اقترح مشروعا نجح فيه أردوغان وهو: دولة ديمقراطية غنية يقودها حزب إسلامي الجذور. وهذا المفهوم لا يجري في تونس فقط، ففي ليبيا يذكر علي الصلابي وهو من بين أبرز الإسلاميين أن للغنوشي تأثيرا بارزا، وفي مصر فإن عبد المنعم أبو الفتوح وهو عضو سابق في الإخوان المسلمين ويسعى للترشح لرئاسة مصر، انضم إلى سياسيين منشقين يرون أن الدولة يجب أن تتجنب تفسير أو تطبيق الشريعة الإسلامية، ومنع أي شخص من الترشح للرئاسة على أساس الجنس أو الدين. وضربت الصحيفة مثالا بحزب الوسط الذي صارع نظام مبارك 16 سنة من أجل الحصول على الاعتماد وقالت إنه يمكن أن يجسد مرحلة ما بعد الإسلاميين، وزعيمه أبو العلا ماضي حاول كثيرا التوسط بين الإسلاميين والليبراليين لا يحب مصطلح "الإسلاميين" تماما مثل حزب النهضة في تونس، ويرى نفسه الحزب المكافئ لحزب العدالة والتنمية التركي في مصر، فيقول "لسنا علمانيين ولسنا إسلاميين ولكننا بين ذلك". وختمت الصحيفة بتساؤل الطالب محمد نادي (26 عاما) الذي شارك في تجمع للسلفيين بالقاهرة "أليست الديمقراطية هي حكم الأغلبية، ونحن الإسلاميين أغلبية، لماذا يفرضون علينا وجهات نظر الأقلية من ليبراليين وعلمانيين، هذا ما أريد فهمه" | |||||
جماعة سلفية سورية تستعد لحمل السلاح
| |||||
قالت صحيفة تايمز إن جماعة سورية معارضة ترى أن ستة أشهر من المظاهرات السلمية ورد نظام بشار الأسد عليها، جعلها مستعدة لحمل السلاح. وقال زعيم جماعة "المؤمنون يشاركون" السلفية لؤي الزعبي إن "غياب مساعدة دولية للسوريين كما كان الأمر لليبيا، لم يترك للسوريين خيارا آخر". وفي حوار من الصحيفة قال الزعبي "نقترب من حمل السلاح، وغياب المساعدة الدولية سيؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة، وستحدث مجازر في سوريا، ولهذا نعمل من أجل توفير السلاح، ونأمل أن تستقبل الأطراف الدولية الرسالة وتساعدنا بالسلاح فورا". وقالت الصحيفة إن الزعبي لا يواجه مشكلة في استخدام السلاح فهو حارب السوفيات في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، وعاش في السودان قبل أن يتوجه إلى البوسنة عام 1995، وسجن ست سنوات في سوريا.
وقالت الصحيفة إن السلاح يتم بالفعل تهريبه من لبنان والعراق، ومؤخرا وقعت مواجهات مسلحة بين الجنود النظاميين وجنود منشقين. وفي الرستن استمرت المواجهات المسلحة أمس لليوم الثالث على التوالي بين القوات الحكومية ومسلحي الجيش السوري الحر، وهم جنود منشقون انضموا إلى المعارضة التي قالت إن 41 شخصا قتلوا في الرستن في الأيام الثلاثة الماضية. وقال الزعبي إنه لا توجد حتى الآن فتوى تبيح للمدنيين استخدام السلاح ضد النظام، و"لكننا أفتينا للجنود المنشقين باستخدام السلاح لحماية المدنيين". وقالت الصحيفة إن منشقا من القوات الخاصة مع ستة من رفاقه انشقوا في الشهر الماضي موجودون بوادي خالد شمال لبنان ينتظرون الأوامر للانضمام إلى "الجيش السوري الحر". | |||||
هل سيدعم مقتل العولقي أوباما انتخابيا؟
| |||||
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في مقال للكاتب مارك لاندلر نشرته على مدونتها على الإنترنت إن مقتل الزعيم في تنظيم القاعدة أنور العولقي قد رسخ صورة الرئيس الأميركي باراك أوباما مطاردا لا يلين لعناصر تنظيم القاعدة. لكن لاندلر يستطرد ويقول إن مسألة مساهمة ذلك النجاح في الحرب ضد الإرهاب في تلميع صورة أوباما بشكل عام هي مسألة أخرى تماما. وكان الرئيس أوباما قد تلقى زيادة كبيرة في رصيده الجماهيري بعد اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في مايو/أيار الماضي، ولكن ذلك الرصيد سرعان ما تبخر بعد شهر نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية. وتظهر استطلاعات الرأي التي أجرتها نيويورك تايمز وقناة سي بي أس التلفزيونية أن نسبة تأييد الرئيس أوباما ارتفعت بعد اغتيال بن لادن من 46% إلى 57% ولكنها انخفضت مرة أخرى في يونيو/حزيران إلى 48%. ولكن رغم ذلك –يقول الكاتب- يبقى النجاح في استهداف العولقي يمثل جزءا من نجاحات متكررة في استهداف زعماء تنظيم القاعدة وقادته الميدانيين. محللو الحرب ضد الإرهاب يقولون إن عبارات المديح والثناء والإطراء تقاطرت على البيت الأبيض لأن العولقي كان أشد خطرا على الولايات المتحدة من بن لادن. أوباما من جهته حاول وضع اغتيال العولقي في الإطار الواسع من حملة إدارته ضد تنظيم القاعدة، وقال في احتفال بمناسبة تقاعد رئيس الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن "إن مقتل العولقي يمثل علامة هامة أخرى في جهودنا الواسعة لهزيمة تنظيم القاعدة وحلفائه". وللرد على الانتقادات الشديدة التي وجهتها جهات تعنى بالحقوق المدنية أدانت الولايات المتحدة لاستهدافها بالقتل مواطنا أميركيا، قال أوباما إن دور العولقي هو دور حيوي في تنظيم القاعدة ويقف وراء مخططات تستهدف الأميركيين وكان يطمح إلى شن العديد من الهجمات. كما أشار أوباما إلى دور العولقي الروحي في عمليات قتل جماعي، منها عملية قاعدة فورت هود بولاية تكساس، عندما قام نضال حسن الضابط الأميركي من أصل عربي بفتح النار على زملائه في القاعدة العسكرية وقتل 13 شخصا. ويتوقع مسؤولو البيت الأبيض أن يكون الاقتصاد هو العامل الحاسم في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل وأن قضايا السياسة الخارجية لن تكون سوى عوامل خسارة وليست ربحا للمرشحين الأميركيين ولا سيما عندما يتعلق الأمر بقضية ديون اليونان والاختلالات التي نتجت عن الربيع العربي. | |||||
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)